الأحد، 29 مارس، 2009

التدخين والحرية الشخصية ..

.

هل يستطيع مجتمعنا العيش بديموقراطية وبدون عنصرية
هل نستطيع أن نتقبل الآخر كما هو وتقبل حريته الشخصية

للأسف لا أعتقد ذالك ...

منذ أيام قليلة قمت بعمل سيئ لم أحسب عواقبه وهو الإستماع إلى الراديو على إذاعة أبوظبي
كانت الساعة تجاوزت الخامسة مساءً وقد كنت أبحث عن ما يسليني فإذا به برنامج حواري حول التدخين
بدأ الدكتور الضيف بقرائة تاريخ السيجارة ومن أين أتت وكم عمرها وما الأحداث التي رافقتها وإلى تلك اللحظة كان البرنامج شيقا ولكن ما أن أنهى الضيف القرائة عن التاريخ حتى بدأ بالتهويل والزعبرة
فمرة يقول أن التدخين طريق أكيد لتعاطي المخدرات وتارة يأكد أن التدخين يدمر العائلة ويسبب العجز وهو المسؤول عن الوفاة ( يعني غير المدخنين لا يموتون ) وخسارة الوظائف والأزمة الإقتصادية وارتفاع سعر البترول وحرب أفغانستان و أحداث 11 سبتمبر و..و..و....


إلى الآن لا يزال الموضوع في إطار المهزلة ولكن ما أن دخلت المرأة في الموضوع حتى بدأ الكلام يأخذ منحا آخر
حيث بدأ بالحديث عن تدخين المرأة بأنه مؤامرة لتدمير النشئ العربي المناضل وأنه يتم إغواء المرأة للتدخين لكي ينتشر الفساد وتفكك العائلة

وما أن بدأت الإتصالات والمشاركات بالتهافت حتى بدأت أفهم الحقيقة بأننا في مجتمعنا العربي لن نفهم معنى الحرية الشخصية أبدا فكل الردود كانت تصب في بوتقة واحدة وهي أن المرأة المدخنة عاهرة بدون أخلاق ولا عقل وأقل ما يمكن أن نفعل هو تجريدها من جميع حقوقها حتى أن متصلا إقترح أنها لا يحق لها تربية أولادها ويجب أخذهم منها في حين كان كل ذنبها أنها دخنت

لم يسلم الرجل من ذالك الحوار فبنقـل أحد المتصلين لحادثة مريعة ورهيبة قام بوصف كيف أن رجلا وزوجته كانا جالسين في مقهى على كورنيش دبي وكيف قام هذا الرجل الساقط القواد بذالك الفعل المريع الفظيع
( لا لم يقم بالتعري و مضاجعتها في الشارع )
بل قام ببساطة بطلب الشيشة له ولها

وبدأ المتصل بنشر عرض هذين الزوجين لا لشيئ إلا أنهما يقومان بالإستمتاع بيومهما كما يحبان في المكان المخصص والمناسب لذالك وصراحة أحببت أن أتصل بهم وأقوم بالرد المناسب على هكذا كلام ولكن الإذاعة لم تقم بقرائة رقم الإتصال كما أن ضغطي إرتفع بما يكفي للإستمرار بالإستماع

و أحب هنا وفي هذا البلوغ أن أضع رأيي في هذا الموضوع ولكم أنتم أن تقررو ماذا تفعلون بحياتكم فذالك عائد لكم

أولا التدخين من عدمه قرار شخصي لا يمكن منعه عن الإنسان طالما كان لا يؤثر على غيره لذا أنا مع حظر التدخين في الأماكن والمواصلات العامة ... الحرية الشخصية تنتهي عند حرية الآخرين


لي صديق والده تخطى المئة عام من العمر وهو مدخن منذ أن كان في التاسعة .. كيف لم يقتله التدخين ؟؟؟

ببساطة الأذى الناتج عن التدخين نسبي ويختلف من إنسان لإنسان ولو قمنا بحظر التدخين لضرره فالأجدر حظر السكر لما يسبب من آفات للأسنان والجسم و منع غازات عوادم السيارات بحظر السيارات أو الوقود حيث أن ضررها في المدن أكبر من التدخين ومطاعم الوجبات السريعة لما تسببه من تخمة وأمراض القلب والأوعية والكوليسترول ولكان واجبا قطع التيار الكهربائي عن المدينة في الساعة العاشرة مساءً لكي ينام الشعب المطيع باكرا فالسهر يقصر من الأعمار... يمكنكم تخيل أي حياة جميلة نسعى إليها هنا

ثم ما هذا الهوس بطول العمر والخوف والهلع من الموت مبكرا
هل تفضلوت حياة مديدة خالية من أي متعة أم حياة تعاش على أصولها وكما يريد صاحبها مهما كانت قصيرة .؟

أحب أن أذكر هنا الكوميديان بل هيكس ( bill hicks ) حيث أنه كان مدخن من النوع الثقيل ومع ذالك لم يمتنع عن التدخين لآخر يوم من حياته التي أنهاها مرض صرطان الرئة .. لقد عاش كما أحب وكان محبا للحياة دون خوف ولا هروب من ما يحب ويرغب ( طالما أنه لم يؤذي من حوله )


أذكر أنه قال في عرض له : أنني أفضل الحياة لدقيقة مستمتعا بما أحب على أبدية مملة من الحرمان .. ( آسف فالمتعة ليست بالمجان )

التدخين خيار شخصي مثله مثل أي شيئ أخر من الطعام والشراب واللباس ولا يجوز أن نحاكم الناس على ميولهم

شخصيا لا أدخن السجائر ولكن لي ولع بالنرجيلة وأدخن بشكل يومي ولم أعاني أي أعراض مدمرة للمجتمع أو مسممة لمن حولي ولا أعتقد أني أستحق أن أجرد من حقوقي المدنية بسبب التدخين ..


الغريب أن الحوار في الإذاعة لم يكن دينيا .. بل إجتماعيا ً بجدارة ما هالني لأن العنصرية ومصادرة الحريات الآن ليست نابعة من أساس ديني بل من عرف إجتماعي يشترك به الجميع .. لهذا أقول بأننا لن نتعلم الديموقراطية أبدا

لكم أن تقرروا ما تفعلوه بحياتكم ولكن أبقو بعيدا عني

سلام

الجمعة، 27 مارس، 2009

أيهم أنت كملحد ؟

.
ملحد حالم ..!
ريتشارد دوكنز , كارل سيغان

الأول عالم في الطبيعة ( بيلوجيا ) والثاني عالم في مجال الفلك حيث أنهم مع ازدياد تعمقهم في مجالهم تكشفت لهم معالم جمال هذا الكون وعظمته بما فيه من أشكال الوجود ابتدائا بالخلايا الصغيرة ومافيها من تعقيد إلى النجوم والمجرات والثقوب السوداء

ما دفع هؤلاء العلماء إلى الدعوة إلى الإلحاد لم يكن ضرر الدين على المجتمع والإنسان بقدر ما كان الجمال والفهم الكوني الأعم والأشمل والأكثر منطقية من وجهة النظر الإلحادية الأكثر تماسكا
حيث أن الدين يحصر العقل في مسلمات لا تسمح له بإدرك وفهم هذا الجمال بل ويمكن أن تترجمه للعين المؤمنة كقبح

وتترك قلة المعرفة العلمية المؤمن غير قادرا على رؤية جمال وعظمة المجرات الواسعة الجميلة مثل الأندروميدا ( مجرة المرأة المتسلسلة ) بينما يقعي حافيا متأملا شجرة ملتهبة تتكلم

هذا النوع من المتكلمين بالإلحاد يلهمه عنصر العاطفة و الجمال في الكون وتنطلق وجهة نظرهم من غيرتهم على هذا الجمال والعظمة في الكون رافضين تشويهه بالإيمان بأشياء أنتجها عقل الإنسان في العصر البرونزي
فتراهم يتكلمون مستخدمين العلم وأدلته للدلالة على هذا الجمال وإثبات كذب أو خطأ الميثيولوجيا الدينية

****************************


محارب مسلح ..!
كريستوفر هيتشينز , سام هاريس


هذا النوع من الملحين المحاربين للفكر الديني من أساس آخر تماما حيث أنهم يخوضون مجالا آخر من العلم وهو العلوم الإجتماعية والصحافة والتاريخ حيث يعتمد الكاتب على معلومات موثقة بالمكان والزمان والإسم لكل حدث يريد الإستشهاد به والسنة والطبعة والكاتب لكل كتاب يستدل أو يقتبس عنه لضحد مزاعم الطرف الآخر وهو هنا الدين


يصعب النقاش مع هذا النوع من الملحدين لأن لهم قوة كبيرة في الإقناع وحجة لا يمكن المساومة عليها مستخدمين أخبار وإحصائيات صحيحة وموثقة وغالبا تكون مؤلمة للمحاور في الطرف الآخر تاركتا إياه إما في حيرة وشك أو في إنكار تام للحقائق وهاربا إلى الشتم الشخصي والسخرية
************************************


مهاجر يائس ..!
عبد الله القصيمي
حالة تكررت كثيرا عبر التاريخ الإسلامي حيث ينتقل الكاتب والمفكر من أقصى التدين والتعصب للدين إلى الإلحاد
عادتا يكون هذا التحول بسبب إدراك مفاجئ لحقيقة بسيطة وهي لماذا أكذب على نفسي ؟

يتميز عبد الله القسيمي وأمثاله من الملحدين بأنهم عاطفيون جدا و وصلو إلى الإلحاد عن طريق فلسفي بحت غير مرتبط بأدلة علمية أو نظريات بل من خلال وضوح فساد فكرة الدين والله المطروحة ويتميزون بمعرفة مذهلة في دقائق الأمور الدينية وطرق المدعوذين وفلسفة الشيوخ مما يجعلهم عنصرا خطرا على السلطة الدينية التي سعت مرارا للتخلص منه وتصفيته بتهمة أنه ملحد هارب من الدين
عبد الله القصيمي ومن وقف في صفه رفضوا الدين بدون وجود بديل أو حجة تغريهم
ولم يقبلوا العيش في حفرة خداع النفس وواجهو ذواتهم ومخاوفهم وذالك صعب جدا على لأنسان
و يسجل لهم كنقطة شجاعة في حسابهم

*************************************

ثائر مقنع ..!
إبن كريشان

كمدون إماراتي يعيش في مجتمع إسلامي متدين يجبر المهندس إبن كريشان على إبقاء شخصيته سرية عن القراء و المعارف وحتى عن أهله وذالك لأسباب معروفة تعكس مدى عقلانية و تسامح المجتمع الإسلامي

في الحقيقة يقف ابن كريشان كمثال لكثير من الملحدين الذين يجدون أنفسهم سجناء في مجتمع يكرههم بدون سبب بل عن تصفيتهم جسديا بل وأن بعضهم قد عانى بالفعل من عنصرية المجتمع اتجاهه ومع ذالك وجدو فسحة من الحرية للتعبير عن أنفسهم وأفكارهم عن طريق الشبكة العالمية للأنترنت
إبن كريشان إختار النقد الساخر كسلاح وهو على هذا الطريق منذ أكثر من أربع سنوات بغزارة موضوعين إلى ثلاث إسبوعيا .. بعض المدونين يستخدمون أساليب أخرى من الشتيمة وسخرية لاذعة إلى التحليل العقلاني التاريخي
ولاكن تجمعهم صفة واحدة فعدى كونهم ملحدين فهم يعيشون حياة إجتماعية ومهنية عادية فمنهم الطالب ومنهم الطبيب ومنهم الموظف ومنهم العامل أو المهندس كأبن كريشان

الفكرة هنا أن هؤلاء يمثلون بتنوعهم وعددهم أداة فعالة وقوة ضاربة في سبيل تغيير الفكر في المنطقة
ويشكل إختفاؤهم عن أعين المراقبين وعدم القدرة على إقتفاء أثرهم شوكة في حلق السلطة الدينية التي مافتئت تحاول إخراس الأصوات تارة بالحجب وتارة بالعقاب .. قد يكون هذا الملحد في أي مكان .. يمكن أن يكون جارك أو زميلك أو من يقدم لك القهوة في الصباح ولا سبيل لك أن تعرف أنه صاحب المدونة الفلانية أو المقال العلتاني أو من مؤسسي هذا الموقع أو ذاك .. تلك ميزة تثبت أن هؤلاء الأبطال لا يبحثون عن السلطة أو عن المال بل يقاتلون الخطأ ولو كان قادما من الإلاه
******************************************

هذه بعض انواع الملحدين فأيهم تراه قريبا منك ويمثلك ويتمثل بك ؟
.

الثلاثاء، 17 مارس، 2009

أبيض وأسود أم خليط رمادي ( 1 )

.

" التأني .. والعطش "

تستوجب الحكمة والمعرفة التأني باتخاذ القرارات و الحرص في الإعلان عن النتائج على الرغم من أن التأني والإنتظار يعتبر تعذيبا للنفس البشرية المتعطشة للحل والنظرية والتفسير لكي ترتاح راحة مؤقتة وتستمتع بلذة الحكمة لبرهة قبل المضي في رحلة البحث عن أسئلة وأحاجي جديدة

ولكن عرف منذ القدم وبالتجربة أن هذه الرغبة بالوصول تعتبر حجر العثرة بل ومسمار النعش , فأسهل الطرق وأسرعها هي أكثرها خطأ ً وإن التسرع لن يؤدي إلى أكثر الأجابات منطقية ودقة

عجيبة هي النفس البشرية كيف أنها تقفز غارقة إلى النهر لصعوبة بناء جسر يحملها ويحمل ذريتها والناس من بعدها
فالجنس البشري ..( ذالك الحيوان الثديي السيئ التطور والذي لم ينجح إلا باستحواذه على حجم أكبر لدماغ موجود أصلا في جميع الثدييات ) لن يعرف طريقه إلا عندمى يتخلص من هذا الضعف المتمثل في لجوئه إلى الحلول المبسطة والقصص الخرافية المواسية والدمرة المتمثلة بالدين وقبول الحياة كما هي على حقيقتها والتعامل مع الحقائق مهما كانت مؤلمة وصعبة


***************************

" التفاحة والصندوق "


هل تعتبر التفاحة حمراء ناضجة إذا كانت في صندوق مغلق ؟
ما أعنيه هو .. هل للأشياء قيمة ومعنا إن لم يكن لنا معها احتكاك وتفاعل ؟
فالكون وكل ما فيه من عناصر يأخذ صفاته وأسماءه من خلال الصورة المرسومة في عقولنا وفهمنا له نحن البشر
لأن المعنى والأسم والهوية هي مجرد أدوات بشرية تستخدم لترجمة المحسوسات إلى بيانات وصور يمكن نقلها واستخدامها ولكن كل تلك المعلومات والصور محكومة بوحدات الإلتقاط ( الحواس ) ومدى دقتها وصدقها في نقل الواقع لفهمه .. فنحن لا نرى و ندرك معظم موجات الطيف الضوئي فننحصر بحزمة ضيقة من الطيف المرئي
ذالك لا يعني أن الباقي غير موجود أو ليس ذي أهمية

فهذه التفاحة المخبئة داخل الصندوق قد تكون وقد لا تكون موجودة أصلا .. أو تكون شيئً آخر طالما أن حواسنا محدودة اتجاهها
فما أدرانا أن الصورة التي ترسمها هذه الحواس هي بالفعل ما هو موجود ... ماذا يختلف إدراك الواقع عن إدراك الحلم .. هل تستطيع أن تؤكد أن ما تراه هو الموجود وأن حواسك لا تخدعك أو أن إدراكك ضعيف

الكون هو الكون ونحن نحاول إدراكه وبناء أدوات تساعدنا على المضي قدما في هذا الوجود ولكن ذالك لا يعني أن الوجود مرتبط بالفعل بهذه القوانين التي وضعناها لنحاول بناء وفهم للكون

الزمن .. على سبيل المثال .. هو غير ملموس كبعد رابع حيث أن إدراكنا لا يتعدى الأبعاد الثلاث وذاك لأن عملية الإدراك تحدث ضمن البعد الرابع ( عملية الإدراك هي عملية تغير والتغير يحدث في الزمان لا في المكان )

ولقد وضع الإنسان النقاط والمقاييس والتاريخ ليحدد نقاط بداية ووحدات حساب وقياس لهذه الظاهرة المسماة زمن والتي لا يستطيع إدراكها بسبب محدودية وجوده في البعد الثالث حيث يعمل وعيه في البعد الرابع

ولكن ذالك لا يعني أبدا أن الزمن هو الدقائق والساعات والليل والنهار والقرون والعصور .. هذه كلها أدوات تساعدنا على فهمه وركوب موجته وبناء النظام والترتيب التين هما صفتين بشريتين في الأصل


هذا الكون ليس كما ندركه .. ولكن إدراكنا له هو أفضل ما لدينا لنتعامل معه ...

الاثنين، 9 مارس، 2009

حقيقة الزهور ..

.

قد مضى على آخر موضوع لي زمن وحان أن أخجل من تقصيري في الكتابة
لذا وجدت أن أكتب موضوعا مختلفا في المضمون حيث أصلط الضوء على مسلمة إجتماعية لا نفكر بها كثيرا
وعليه نحن نعرف حقيقتها ولكن لا ندرك هذه الحقيقة ...

أنا أتكلم عن الزهور والورود ..

عندما يمرض أحدنا تأتيه باقة من الزهور عليها كرت كتب فيه ( عليك العافية )..
عندمى نعجب بإنسان نقدم له الزهور ..
عندما ندخل صالة أفراح في مناسبة عرس فإننا نرى الأزهار في كل مكان
حتى عند الموت نجد الأزهار فق النعش وبين الحضور ..
.

وكن ما الذي تعنيه هذه الأزهار وهل فكر أحد ما بهذا الموضوع سابقا ؟

قد ينبري البعض في تفصيل معاني الأزهار وما تحمله من رسائل بحسب نوعها ولونها ولكن يتناسى الجميع حقيقة علمية مثبتة وبصيطة .. ماهي الأزهار ؟
أن هذه الزهرة الجميلة التي نسعد لرؤيتها وتضفي على النفس نوع من النشوة ما هي إلا أعضاء تناسلية وجنسية للنبات المقطوفة منه ..
نعم ذالك صحيح وتعرفون ذالك فالأزهار هي الأعضاء الجنسية للنبات بأزهارها المذكرة والمؤنثة أو كلاهما معا بنفس النبات ..

هذه الحقيقة رغم عدم تقبلنا لها توضح سبب الراحة الغريزية في وجود الزهور قريبة منا وتفك شيفرة إهداء الأزهار لبعضنا البعض بعيدا عن المعاني السطحية والمغلفة إجتماعيا فأنا أتكلم عن المعاني الدفينة هنا والتي ينتجها العقل الاواعي فإذا أخذنا ظاهرة إهداء الزهور لمن نحب على سبيل المثال في ظاهرها نقوم بإهداء زهرة بريئة لمحط الإعجاب والتقدير ولكن إذا أعدنا النظر واضعين المعنى العلمي للزهور فإن ما سنراه هو أن أحد الأطراف يقوم بعرض أعضائه التناسلية للطرف الآخر بغية ممارسة الجنس


الفكرة بحد ذاتها مجنونة ولكنها منطقية جدا ولو حاولنا النظر من هذه النظارة العجيبة إلى الفعاليات الإجتماعية التي يتم بها إستخدام الزهور سنجد أن الصورة تركب نفسها وتفسر هوس الإنسان بالزهور

فتعليق الزهور في الأعراس هو بمثابة تشجيع للعروسين وتلميح وغمز بأن الجميع قلوبهم مع المسكينين حتى بعد دخولهم عش الزوجية في ليلة العمر .. بدليل أن الأزهار لا تأتي من طرف واحد كما هو الحال في إظهار المشاعر والحب .. بل من عدة أطراف إلى الطرفين موضوع الإتصال الجنسي .. كما أن هناك مناسبة أخرى يتم بها تعليق كمية كبيرة من الزهور .. الجنازة حيث ترمز الزهور للسخرية والشماتة بالميت وكأنك تقول له ( ورجينا شطارتك يا فحل ) وأتخيل أنه من الطبيعي إذا كنا ندرك حقيقة الأزهار أن تكون أزهار وورود الجنازة مبعوثة من الزوجة أو أم الزوجة حصرا


بالنسبة للمريض أعتقد أن إهداء الزهور يكون كنوع من التشجيع وإظهار طبيعة الحياة الجميلة للمريض حيث ينسى في مرضه وألمه موضوع التكاثر أي من مبدأ ( شد حيلك لسى فيك خير .. يالله هذا الجنس كله في إنتظار شد حيلك بالسلامة )

لو حاولنا بعد هذا الفهم النظر إلى المناسبات السابقة وترجمة الزهور إلى ما هي عليه واستبدال الزهرة بعضو جنسي في الصورة .. فإننا سنتفاجأ من كوميدية الصور التي تطرحا مخيلتنا من أشخاص يلوحون بخصى ومهابل ( ولنقل أنها لغنم وأبقار أي غير بشرية ) ورمي العرسان في ليلة الدخلة بها و مريض يعلق له فرج شهي المنظر أحمر وأصفر وزهري على رأس سريره أو أمام النافذة لتكون الإضاءة مناسبة عليه حيث يسعد النفس بمنظره ويعجل في شفاء المريض المسكين

إن موضوع الزهور هو باختصار موضوع نعرفه ولكن لا ندركه ..
نعرف أن الزهور هي أعضاء جنسية للنبات ولكن لا ندركها كحقيقة ولا نربطها مع صور أخرى للجنس



أراهن بأنكم الآن لا تستطيعون حتى تخيل شمكم لعبير زهرة وحشر أنوفكم بين أوراقها .. على الأقل في الوفت الحالي


سلام