السبت، 4 سبتمبر، 2010

لأنني مسلم ...؟ لا يا عين أمك ..!


التحية والسلام لقراء المدونات الكرام ..


وصني على أيميلي ملف خفيف ظريف يحتوي عدة صور مرسومة بالطريقة اليابانية وملونة بتقنية وروح الألوان المائية
الصور كل منها يطرح قضية بأسلوب المقارنة
ستجدي من خلالها غريزة العدالة عند المتلقي لتكسبه إلى جانب الموقف الإسلامي
وهي موجهة باللغة الإنجليزية لاستقطاب أكبر عدد من المتلقين في العالم الغربي ( المتحضر )
فبالنهاية لا معنى لهذه الصور في مجتمع إسلامي ..

ولكن هذه الصور بأطروحاتها ليست إلى تدليس بالنهاية ووجب أن أقول كلمة حولها كوني مطلع ولو جزئيا على الجانب الآخر
وإليكم هذه الصور وكل منها تحتها ترجمة ما ورد فيها وتعليقي باختصار حول طرحها ..


عندما تقوم المرأة الغربية بالبقاء في بيتها للعناية ببيتها وأطفالها تحترم من قبل المجتمع ككل لتضحيتها بحياتها من أجل بيتها ..
ولكن عندما تقوم المرأة المسلمة بالمثل . لماذا يقال عنها أنها مضطهدة ..؟

هناك إختلاف كبير بين رسالة الصورة والواقع
مما يؤدي إلى خلط قد يكون مقصودا كنوع من تكتيكات الحرب على الغرب
أولا المرأة التي تبقى في بيتها في المجتمع الإسلامي ليست مضطهدة ولكن الإضطهاد يأخذ شكل حبسها في المنزل وإجبارها على الإنجاب والعناية بالأطفال والبيت ..
عندما يكون القرار ليس لها فهي مضطهدة .. وعندما تحرم من البدائل تكون مقهورة أكانت مسلمة أم لا



الراهبة نستطيع أن تكون مغطاة من رأسها لقدميها لتكرس حياتها لله .. أليس كذالك ؟!
ولكن عندما تفعل المرأة المسلمة ذالك تكون مظلومة ومقهورة

هنا أستطيع التكلم فقط من موقفي كملحد وهو أن الراهبة والمحجبة كلاهما مقهورورتين بسبب الدين
ولكن من جهة أخرى الراهبة لها الحق بلبس الغطاء أو خلعه بينما المسلمة مجبرة على لبس الحجاب بالإكراه أكان تهديدا مباشرا بالعنف الجسدي أو تهديد بالعزلة في المجتمع المسلم الذي يجبرها على إرتدائه ..
لا أحد يفرض على أحد كيف يلبس ولكن إجبار المرأة على لباس محدد يحدده الرجل إستنادا على نصوص وعقائد دينية هو الإضطهاد والظلم أيا كان منشأه



عندما يقود أحدهم سيارة ممتازة بطريقة غير لائة لا أحد يلوم السيارة
ولكن عندما يقوم المسلم بخطأ أو يعامل الآخرين بأخلاق سيئة الناس تقول " الإسلام هو السبب "


الآن هنا الرسام إما جاهل بالحقائق أو أنه يتجاهلها لخداع المتلقي ..
وذالك من خلال نقطتين ..
الأولى هي أن ما يفعله المسلمون إن أخطأو ليس من الإسلام وهنا نسأل الذي يطرح هذه المحاججة .. ما هو الإسلام إن لم يكن ما يفعله المسلمون وما تخبر عنه النصوص والعقائد ؟ "
هذا نوع من التهرب والتبرؤ من أفعال المسلمين قد يتطور إلى سحب الإسلام منه إذا ما قام بفعل شائن قد يسيئ إلى سمعة المسلمين وكأنهم ملائكة لا يطالهم الشر لا من بين أيديهم ولا من خلفهم
فتجد المسلم عندما يقال له أن فلانا سرق وهو مسلم بدل أن يقول بأن البشر فيهم الطيب والشرير يقوم بمصادرة الإسلام من الفلان الذي إقترف الشر ويصرح بأنه ليس مسلم .. اي يكفره هكذا بكل بساطة ليتهرب من فكرة أن المسلمين أيضا بشر ويخطئون

ثانيا .. لا يتهم أحد الإسلام إلا إذا كان متورطا ً أساسا بالتحريض أو التبرير
أي عندما يكون الإسلام ونصوصه وعقائده هي التي دفعت المتهم للقيام بالجريمة
مثل سرقة مال الدولة في دولة مستضيفة إذا ما برر ذالك بأنه مال كفار وهو حلال للمسلمين أو إذا ما إعتدى بالضرب على زوجته وبرر ذالك بقول أنه مسموح بل واجب في الإسلام ومن حقوقه ..
فقط عندما يضع المجرم تبريره على الدين وأن الدين هو من سمح أو أمر بذالك يصبح السبب هو الدين .. وهنا أتكلم عن كل الأديان فعندما يقوم المسيحي بضرب أولاده مثلا ويقول بأن الأنجيل هو من أمره بذالك يصبح الإنجيل هو المذنب

بدون أن يلقوا نظرة على القوانين الإسلامية الناس تؤمن بما تقوله الصحف بدون أن يتأكدوا مما يقوله القرآن ..
.
هنا محاولة لتبرئة النصوص الإسلامية من تهمة الترويج والتحريض على العمليات الإرهابية عن طريق تصليط الضوء على جهل الغرب بها ولكن الملحدون العرب هم أكثر من يكشف مثل هذه مناورات .. فنحن على خلاف العالم كله نجيد اللغة العربية ونفهم القرآن وعانيه ونعرف أنه لا يساء قرائته من قبل الإرهابيين
بل تساء قرائته من قبل المسلمين المعتدلين الذين لا يطبقون ما فيه كما أمرو لحسن الحظ ..

فالنصوص مليئة بالتحريض والأمر بالقتل والعدوان والأذى ورفع قيمة المسلم على الآخر الغير مسلم وفكرة دار الإسلام ودار الحرب وأمور أخرى كثيرة ..
وهؤلاء الإرهابيون الذين نقرأ عنهم كل يوم في تفجيراتهم لم يأتوا بأفكارهم من مجلة ميكي ماوس أو ماجد ..بل مدفوعين طبعا بتعاليم وعقائد دينهمر المبررة والواضحة في نصوصهم المقدسة ..



عندما يكرس الطفل نفسه لموضوع وغاية يقال عنه أنه أنه موهوب وله مستقبل
ولكن عندما يكرس نفسه للإسلام فهو ميئوس منه ..

هذا إتهام غريب حقا ..
لم يدعي أحد هذا الموقف على الرغم من أن الطفل الذي يكرس حياته للإسلام أو أي دين لن يكون إلا ميئوسا منه ..
الصورة تقول الموضوع بشكل غير مباشر فالطفل على اليسار يقوم باللعب بلعبة تركيب تنمي فيه الذكاء والمنطق وتجعله أقدر على معالجة واقعه و مواجهة مشاكله عندما يكبر بينما الصورة على اليمين هي صورة ولد يقرأ القرآن الذي كان سيفيده جدا لو كان يعيش في قبيلة قريش قبل ألف وأربعمئة سنة .. ولكنه اليوم يعتم على القرارات الصحيحة ويقود إلى إستنتاجات خاطئة بالإضافة إلى كم كبير من المعلومات التاريخية والعلمية الخاطئة حول الكون ..
ليس القرآن فحسب حتى لا تتهموني بالإنحياز بل كل الكتب والنصوص الدينية التي تنتمي إلى العصور السحيقة والقادرة على غسيل عقول الأطفال وإخراج جيل ميؤوس منه بالفعل ..


عندما يضحي أحدهم بنفسه ليبقي الآخرين أحياء يكون نبيلا ومحترما بنظر الجميع
ولكن عندما يقوم الفلسطيني بالمثل ليحمي إبنه من القتل , أخوه من أن تكسر ذراعه , أمه من أن تغتصب , بيته من أن يهدم ومسجده من أن يدنس .. يحصل على لقب " إرهابي "

هذا إدعاء قافز على الحقائق فهو يتجاهل الكثير ويفترض الكثير من دون أساس ..
أولا لا احد يقبل بالظلم أكان المظلوم فلسطينيا أو إسرائيليا ..عراقيا أو أميريكيا ً ..
وكل الجرائم مدانة مهما كانت وأيا كان من إقترفها ..
مجرد الإدعاء بأن الفلسطيني يحصل على لقب إرهابي لأنه يحمي أهله وبيته وطبعا أمه من أن تغتصب ؟! ( يا عيني .. الإسرائيلي شو نفسو قاطعة .. ترك كل الحريم ولحق أمو ..! )
يغطي على نصف الحقيقة بأن قطاع غزة في فلسطين مرتع للجريمة والإرهاب والميليشيات التي لا تترك حتى الفلسطينيين بخير وأمان .. إسرائيل مجرمة باحتلالها العنصري ولكن الفلسطينيين ليسو ملائكة .. وبالطبع أمهاتهم لسن ملكات جمال ..


كل البنات يستطيعون الذهاب للجامعة وأن يلبسن ما يردن وأن يتمتعن بحقوقهن وحريتهن
ولكن عندما ترتدي المسلمة الحجاب تمنع من دخول الجامعة .

هنا محاولة أخرى لخلط الحقيقة وتغطيتها بلباس وهيئة غير هيئتها وهو يعود لقرار الحكومة الفرنسية منع الرموز الدينية في المؤسسات العامة حفاظا على حيادية الدولة وعدم القبول بالتصريحات الدينية التي تؤدي لمشاكل طائفية .. طالما كانت المؤسسة حكومية فهي محايدة وعليه يمنع من موظفيها أو المنتسبين لها إرتداء الرموز الدينية والتصريح تصريحات دينية أو الدعاية والتبشير بأي دين بما في ذالك الحجاب والصليب والكيباه ( القبعة اليهودية ) وأمور أخرى تعتبر كرموز دينية
بالإضافة إلى أن النقاب ( وهذا موضوع مختلف ولكن الكلام عادتا ً يبدأ بالحجاب لينتهي بالنقاب ) الذي له جوانب أمنية خطيرة قد تؤدي إلى تكاليف باهظة وأخطار حقيقية



عندما يقتل اليهودي شخصا لا يذكر الدين ..
ولكن عندما يدان المسلم بجريمة يكون الإسلام في قفص الإتهام

هنا نوعا ما تكرار لفكرة صورة سابقة وهو مغالطة كبيرة
إذا ما قتل اليهودي شخصا بدافع وتبرير ديني يتهم الدين اليهودي ككل لأنه هو المحرض والمبرر ولا يوجد عاقل يتحيز مع مجرم لمجرد كراهية الإسلام .. بالمقابل عندما يحاكم المسلم ويدان بجريمة ويكون دفاعه أن ذالك مذكور في قرآنه وأنه مشروع وحلال بالعقيدة الإسلامية يحاكم الإسلام ككل وليس الشخص


عندما يكون هناك مشكلة نقبل بأي حل متوفر .. اليس كذالك ..؟
ولكن إذا ما كان الحل موجودا في الإسلام يرفض حتى النظر فيه ..


من أول هذا الفرض الرائع تكمن أول مغالطة حيث أننا لا نلجأ إلى أول حل يصادفنا إذا كنا في مشكلة .. ماذا إذا كان هذا الحل الرائع أسوأ من المشكلة ..
وثانيا لا وجود لحلول سحرية لا في القرآن ولا في غيره من الكتب .. المشاكل يجب أن تدرس وتحلل حتى نصل لحلها وبالتأكيد لن يحلها كتاب عمره ألف وأربعمئة سنة ..
ما يحدث هنا هو تجاهل تاريخ من العلوم والأحداث والتطورات التي لحقت بالمجتمعات البشرية وأدت لظهور المدنية وحقيق الإنسان .. من يقول بأن هناك حلول في القرآن كمن يجد الحل لارتفاع أسعار الوقود بركوب الجمل أي أنه يقوم بـ downgrade لكل المجتمع وإعادته خطوة إلى الوراء في الأخلاق والقيم
من يقول بأن علاج السرقة هو قطع اليد مجرم بمجرد قوله هذا الكلام
من يقول بأن علاج السم هو سبع تمرات يتوجب عليه أن يجرب بنفسه ..
من يقول بأن علاج مشكلة إزدياد الدعارة يكون بتفعيل عقوبة الرجم عليه هو أن يُرجم
من يقول بأن الحل لمشاكلنا يقبع في ظلمات الماضي التي بالكاد خرجنا منها إلى مجتمع مدني قادر على مواجهة مشكلاته وحلها بدون اللجوء للشعوذة والخرافة وأحلام اليقظة إنسان واهم ولا يستحق أن يسمع بل ويشكل خطرا على المجتمع بجهله ووجب أن يعاد تأهيله للحياة في مجتمع معاصر
محاولة تغيير الصورة بحيث يكون المسلم الرائع غيور على المجتمع ناصحا إياه بالتخلف لحل المشاكل ليست إلا تدليس لا اكثر


أنا مسلم .. أقتلني وسمي ذالك أضرارا جانبية ..
إسجنني وسمي ذالك ضرورات أمنية .. إنفي ورحل شعبي بأعداد كبيرة وسمي ذالك " شرق أوسط جديد " .. إسرق مواردي واحتل أرضي وغير رئاسة بلدي وسمي ذالك ديموقراطية


وأخيرا وليس آخرا يضع الرسام رسالة مليئة بالمغالطات والإفتراضات ( رغم ظرافة الرسم )
تحمل رسالة أن العالم كله ضد الإسلام ومتحامل عليه وهو الي عين أمو عليه بريئ مهذب ملاك ..

لا أحد يلحق المسلم ليقتله ويبرر ذالك بضرر جانبي أو غير مقصود
بل يحصل أن يكون المسلم موجود في مكان الجريمة التي يريد الغازي إقترافها بهدف المصالح
ولو كان هناك نفط في الهند لكان المقتول هندوسيا .. لا أحد يبرر الجريمة ولكنها جريمة ضد الإنسانية وليست موجهة ضد الإسلام حصرا ً

السجناء الذين يتم سجنهم لأسباب أمنية يكون لهم ماض ٍ غير نظيف مع جماعات مصنفة على أنها خطيرة ومتورطة في عمليات إرهابية وإلا لماذا تم سجنهم دونا عن غيرهم ....
ويمكن أن يكون السجان مخطأ ً أيضا لا أحد كامل والمسلمين لم يبقو لأنفسهم أصدقاء

الشرق أوسط الجديد مجرد حلم يحلم به من له مصالح في تقسيم العالم العربي إلى دويلات متناحرة وليس موجها ضد الإسلام بل بهدف مصالح إستعمارية متعلقة بالنفط

ورابعا ً موضوع الإحتلال وسرقة الموارد وتغيير القيادة في العراق .. ( الله يرحمك يا صدام .. كنت مطعميهم خــ#$%* ...حتى أدمنوا عليه )
لا يحق لي أن أتكلم فيه فأنا لست عراقيا ولم أعش المأساة ولكن ما أستطيع قوله هو أنني أعتقد أن هذا المحتل رغم قبح ما فعل ورغم أنني أجرمه .. يبدوا أنه أفضل شيئ حصل للعراق منذ الخمسمئة سنة الماضية



وأخيرا أحب ان أقول هناك مسلمين سيئين يسيئون للإسلام ككل
وهناك طبعا ً أغلبية صالحة مسالمة ولكنهابالنهاية تدعم هؤلاء السيئين بمثل هذه الرسومات والتصريحات والمناورات وتحاول خداع الرأي العام ..

سلام