الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

الحمد لله على نعمة الإسلام


بعد ما بلغ السيل الذبى من تعليقات وكتابات المتشددين دينيا ً في البلوغات والمواقع الإلكترونية
بت أقتنع بهذه الفكرة ... صراحة .. وعلى الرغم من كوني ملحد أقولها اليوم وأكررها
الحمدلله على نعمة الإسلام ..

و حتى لا تفهمو كلامي بشكل خاطئ إسمحو لي بشرح الأسباب التي أدت بي لتبني هذا القول مع العلم أنني لا أشمل جميع المسلمين عندما أتكلم عنهم بل عن الأغلبية الساحقة منهم .. وإليكم الأسباب التي جعلتني مقتنعا ً بحاجة المسلمين للإسلام


المسلمون والجنس ..

على الرغم أنها مشكلة جميع المتدينين إلا أننا نرى أعراضها واضحة عند المسلمين أكثر من غيرهم
فلطالما كان الجنس هو الطوطم الرأيسي الذي يدور حوله هذا الدين فنصف التشريعات الإسلامية هي أحكام في النكاح والزواج والحيض والجواري وما شابه و قد أدى هذا التركيز على المواضيع الجنسية و التحريم والقمع والتجهيل تفضيل الذكر عن الأنثى من طرف آخر .. أدى بالغرائز للإنفجار بعد كبت وقمع طويلين على شكل سيطرة كاملة للجنس على دماغ المسلم بشكل مرضي وبائي ..
فالمسلم يقدس الجنس وبنفس الوقت يلعنه .. إذا ما رأى إنسانا متحررا من الخوف والرهاب الجنسي ويمارس حياته بشكل طبيعي و بكل حرية فإنه يحسده أيما حسد وبنفس الوقت يشتمه بحجة أنه ضال وكل ما في كيانه يتمنى أن يكون مثل ذالك الإنسان وقد يتطور الموضوع إلى حقد و محاولة أذية ذالك الإنسان الغافل حتى جسديا كنوع من الإنتقام .. فالمسلم يرى أنه يعيش حياته صائما جائعا إلى ملذاتها التي لا تفارق تفكيره فلا يحق لأي إنسان حتى لو لم يكن مسلما ً أن يعيش حياته وأن يكون سعيدا ً بها
وينعكس ذالك في سياسة نظرية المؤامرة فالغرب الكافر لا هم له إلا تعرية نسائنا والتلذذ بأعراضنا ( على الرغم من كون الغرب لا يعرفون بوجودنا ) و الإنسان الذي لا يتفق معك أو كان له رأي مختلف حول المرأة يتحول بقدرة قادر إلى قواد وديوث ... يعني أن جمجمة المسلم لا تحتوي في طياتها إلا على الجنس والصور الجنسية والرموز الجنسية ..

ينعكس ذلك في ما يكتب المسلمون من تعليقات ومقالات في البلوغات فهي كلها تتمحور حول الجنس حيث تختصر الأخلاق والضمير البشري وثقافته عبر التاريخ الإنساني بفرج وقضيب فقط .. لا يفقهون في الحوار وليس لهم أدنى مستوى من الثقافة و المعرفة ومع ذالك تراهم على رأس الكتاب والمعلقين على المواضيع يشتمون أم هذا وشرف ذاك دون حتى أن يعرفو لماذا ..العملية تأخذ المراحل التالية ..:
يتخيلون وهما جنسيا جذابا ً .. يصدقونه .. يتـقـززون منه ومن ثم يهاجمونه ويشتمونه ..


وصراحة مع هكذا عقليات الإسلام ضروري ..
فلولا الأسلام كقوانين إجتماعية صارمة تشكل نيرا ً على أفواههم وسلاسل تقيد رغباتهم الحيوانية لما توانوا عن التحول إلى دواب قطيعية مفترسة خلال أشهر فقط فـتـتحول المدن والشوارع والحضارة البشرية إلى غابات سافانا تسكنها قرود البابون والغوريلا لممارسة الجنس والأكل والنوم حصرا .. وهنا أقول ..
الحمد لله على نعمة الإسلام ...




المسلمون والأخلاق ..

الأخلاق ..
ذالك الشبح الوهمي الذي لا ينفك يتحدث عنه المؤمنون من كل ديانة وصوب
فكل يدعي إمتلاكها ولكنهم للأسف كلهم كاذبون حتى ولو كانو يصدقون بما يقولون لأن الأخلاق غير موجودة أساسا ً ..
هي قيم متغيرة بتغير المجتمع والزمن والمعطيات والثقافة ..
والإنسان الذي يضفي الجمود على قيمه الأخلاقية يحكم على نفسه بأن يصبح لا أخلاقيا ً حيث تستمر القيم الأخلاقية العامة بالتطور من حوله والمضي قدما ً تاركة الأخير خلفها بقرون يتبع صيغا أخلاقية كانت مناسبة فقط لزمانها ..
كما أن مجرد فكرة وجود إلاه يغفر الخطايا ( ذالك الشيئ المتوفر فب الإسلام ) كافية لتدمير الإحساس بالمسؤولية وبالتالي فناء الأخلاق
إن الإنسان الذي لا يميز الأخلاق قادر على تبرير السرقة والكذب والغش والحقد وحتى القتل
وعلى الرغم من أننا في العالم العربي نتمتع بكل ما سبق ذكره من رفاهيات الحياة إلا أن المسلمين محكومين ببعض النصوص التي تنظم معاملاتهم بين بعض بكل تفصيل ..
( طبعا فهم غير قادرين على حل مشاكلهم بأنفسهم ويحتاجون لمن يفكر ويقرر عنهم )
ولهذا إستطاعوا البقاء رغم أن المجتمع محكوم بالهلاك من مئات السنين


نهاية .. لا أعتقد أن الإنسان الذي لا يزال يعتقد بأن سياسة القطيع الحيواني الذكوري مناسبة للإنسان الحديث وأن العبودية فكرة لا غبار عليها ولا تعتبر جريمة وأن الإختلاف بالأفكار والآراء جريمة عقابها القتل يمكن أن تنسب إليه أية أخلاق .. ولكن لولا وجود الإسلام وقواعده التفصيلية لأكل المسلمون بعضهم منذ قرون
وعليه أقول هنا أيضا ً ..
الحمد لله على نعمة الإسلام ..



المسلمون والخير ..

المؤمن إنسان خير لأن الله أنار قلبه بالإيمان ..
صراحة هذا الكلام أعتبره هراء بجدارة فالإنسان المؤمن والمسلم تحديدا هو آخر من يقال عنهم أخيار
فإذا سألت مسلما .. لماذا تفعل الخير ..؟
لجاوبك على الفور : إبتغائا للحسنات أو لمرضاة وجه الله

الخير الذي تقوم به إبتغائا لمنفعة خاصة لا يعتبر خيرا وإلا لجاز اعتبارنا أي مهنة وصنعة هي من عمل الخير مهما كانت مكلفة أو سيئة الناتج ..


باختصار وحتى أضعها في سياق بسيط مناسب سهل الفهم ..

الإنسان المؤمن يفعل الخير إبتغائا لمصلحة .. أي أنه طماع
هو لا يفعل الخير إلا إبتغائا لوجه الله وحسناته ( أي لا يقوم بالخير بشكل مجاني ) .. فهو ليس إنسانا ً خيرا أصلا ً ..

الإنسان المسلم لا يقوم بالشرور خوفا ً من العقاب .. إذن هو جبان وخائف من العقاب ..
إذا كانت هناك شرور لا يحاسب عليها الدين أو يمكن تبريرها وغفرانها فإن المسلم ليس لديه مشكلة في فعلها
أي الإنسان المسلم شرير بطبعه أساسا ..

نهاية بدل أن يكون الإنسان المؤمن خيرا ً كما يدعي يظهر معنا أنه إنسان شرير .. بطبعه لأنه لا يتوانى عن فعل الشر إن نجى من العقاب وجبان لأنه مكبل بخوفه من السيئات فلا يستطيع العيش بحسب طبيعته الشريرة
وهو ليس خيرا لأنه لا يفعل الخير بهدف رفع الأذى ونشر الخير .. كما أنه طماع جشع لأنه يرغب بالحسنات والمكافئات على شيئ كان من المفروض أن يكون منهاج حياته بشكل طبيعي ...

صراحة مع هكذا نوع من البشر أنا سعيد أن هناك برمجة عقلية تمنعهم عن العيش على طبيعتهم الشريرة خوفا من السيئات و التي تجبرهم على فعل الخير رغما عنهم بإغراء الحسنات
وهنا أقول أيضا ً .. الحمد لله على نعمة الإسلام ..




الإسلام والإنتماء

ما أسهل أن يتهمك المسلم بالعمالة والخيانة والإنبطاحية الزئبقية والحربائية إذا ما إختلفت معه بالرأي أو بفكر سياسي أو وطني .. والمضحك بالموضوع أن المسلمين أنفسهم هم من ضربوا الأمثلة عبر التاريخ بالعمالة والخيانة حيث أن إنتمائهم لم يكن يوما لوطنهم ولا لعروبتهم و هم مستعدون لبيع العروبة والوطن والإنتماء والفكر بقشرة بصلة أمام الواجب الديني والرضوخ لقرار السلطة الدينية
أنوه إلى الوضع اللبناني السياسي فكل الإنتمائات الدينية فيه لم يكن لها يوما إنتماء للبنان الوطن بل كلٌ وانتماؤه والديني ومرجعيته التشريعية .. هذا لإيران وهذا للسعودية وآخر إنتماؤه لأوروبا وفرنسا وهكذا



وهنا أذكر مقولة قالها وزير الأوقاف المصري عند سؤاله : هل توافق على تسلم مصري قبطي الرئاسة في مصر إذا إستوفى الشروط وكان كفؤا ً مناسبا ً ..
فما كان من وزير الأوقاف المصري إلا أن رد بالآتي : أفضل أن يحكمني ماليزي أو أندنيسي مسلم على أن يحكمني مصري مسيحي ..


تلك هي حقيقة المتدين عموما والمسلم خصوصا .. خائن وعميل لأي جهة طالما كانت إسلامية ..ومع ذالك ترى المسلمين هم من يتسابقون لرمي الآخرين باتهامات العمالة والخيانة وصراحة لو أن دولنا العربية لم تكن ذات دساتير إسلامية .. لكنا بخبر كان من زمان ..
لهذا أقول هنا أيضا .. الحمد لله على نعمة الإسلام

باختصار تلك هي الأسباب التي جعلتني أقول هذه الجملة على الرغم من أنني ملحد
والحمد لله على نعمة الإسلام ..


سلام

الجمعة، 25 سبتمبر، 2009

العدو الأزلي وخيال المآتة ..



خيال المآتة أو الفزاعة هي أداة توضع في حقول الذرة لتخيف الطيور في موسم البذار وهي عبارة عن عمود خشبي توضع عليه ملابس قديمة حتى يبدو للطيور أن هناك من يحرس هذا الحقل

إستعملت صورة الفزاعة مرارا في التراث الإنساني ولكنها كلها تجمع على مفهوم واحد لها وهو البعبع الذي يخوفون به على الرغم من فراغه وعدم إحتوائه على هذا الحجم ..أي هو رمز من رموز الخداع بهدف حماية ممتلك أو الدفاع عن شيئ

وعلى الرغم من أن سياسة الفزاعة متبعة بقوة في المجتمعات العصافيرية .. عفوا ً العربية ..
فنحن كعرب ( ممن نحمل أجساد البغال وأحلام العصافير )
لا نستطيع ملاحظة تطبيق هذه السياسة بشكل يومي في حياتنا حتى أضحت جزأ ً من التراث


ما أحاول قوله أن الفزاعة وحتى تكون فزاعة وخيال مآتة حقيقي عليها التمتع ببعض العناصر حتى تكتمل وهي
أولا .. الجهل بماهيتها فكل مجهول مرهوب .. وهو أساس الهيبة والهالة من القصص والخرافات والأساطير المحاكة على هذا الوهم ..

ثانيا .. الشر .. فتلصق قيمة شريرة بهذا الجسم المجهول بغض النظر عن التفاصيل فهي قابلة للتغير والتبدل مع الزمن وما يبقى هو الفكرة السلبية مصدر هذه الأخبار والأفكار المسبقة عن الفزاعة .. على عكس أي تفكير منطقي يقول بأن الفكرة سيئة كانت أم جيدة عن أي شيئ يجب أن تنبع من أفعاله وصفاته ولكن هنا الأفعال والأخبار تنسج على أساس الفكرة المسبقة التي تعشعش بالدماغ

ثالثا .. حماية هذه الفزاعة من أي مشكك بها أو أي محاولة لاستبيان حقيقتها .. وكما كان المزارعين يطلقون النار على الطيور التي تتجرأ على تجاهل الفزاعة لتكون عبرة لغيرها فالحكومات والتيارات وحتى الثقافة والتراث في عالمنا العربي عملت جاهدا على أن تدافع بشراسة عن فزاعتها وقامت بالإنتقام من أي إنسان يحاول معرفة حقيقتها

الفزاعة التي أتكلم عليها اليوم والتي أعتقد أن بعضكم عرفها هي إسرائيل ..

إسرائيل التي رغم كوننا في حرب باردة معها منذ أكثر من ستين سنة و قربها الجغرافي ( تجلس في حضننا ) وعلى الرغم من أن لنا حقوق مغتصبة وتغتصب من قبلها يوميا و أزمة حقوق الإنسان المهينة في الأراضي المحتلة إلا أننا نحن السواد الأعظم من العامة لا نعرف عنها وعن حقيقتها أي شيئ .. إلا القليل القليل مما يذكر لنا وتحشى رؤوسنا به بشكل يومي طبعا ً ..
هذا الجهل بحقيقة إسرائيل ومجتمعها والرأي العام فيها وثقافتها ولغتها بالإضافة لكم القصص والخرافات المنسوجة عليها من أنهم يأكلون الأطفال صباحا ويتسلون بعظام الشهداء بعد العشاء وأمور أخرى كثيرة .. هذا الجهل يعطي صفة الفزاعة لأسرائيل في مجتمعاتنا العربية ..



ولكن لحظة .. أين العنصر الثالث الازم لتحول إسرائيل لفزاعة .. آآه نعم .. الحماية والحفاظ على الفزاعة بصيغة المجهول وضمان عدم إقتراب أي دخيل مشكك منها ..
هنا تستخدم الأنظمة العربية بعض الكلمات السحرية ..( جاسوس .. عميل .. متخاذل .. إنبطاحي .. زئبقي .. إلخ ) والتي فصلت وركبت لتكون سورا ً مكهربا ً يمنع أي مفكر من الأقتراب واكتشاف حقيقة هذه الفزاعة ويصادر كل حقوقه الإنسانية والمدنية

قد تقولون : أنت تربط ما لا يربط وأن الحكومات العربية ليس لها مصلحة في تكوين صورة طوطمية مخيفة لأسرائيل التي تقول عنها أنها فارغة .. أين مصلحتها .. أنت تبالغ .. نعرف أن حكوماتنا ليست الأفضل ولكن إتهامها بهكذا أشياء زائد عن حده

أنا لا أقول بأن إسرائيل ليست تهديدا أو عدو في الوقت الحالي أو أنها فارغة .. أنا أقول بأننا كشعب لا نعرف حقيقتها المغيبة عنا وأن رؤوسنا محشوة بأكاذيب أو أخبار منفوخة حتى الثمالة ..

هنا ستقولون : ولكن لماذا يتعمد أي إنسان تغييب الحقيقة أو إخفائها عنا ..؟؟!

وهنا أقول بكل بساطة بأن تحت كل فزاعة يوجد حقل ذرة ...
هذا ما لم تلاحظوه أعزائي العصافير ..


سلام


السبت، 12 سبتمبر، 2009

وحجبت هذه المدونة ..

التحية والسلام

لقد تم منذ ايام حجب هذه المدونة في الإمارات العربية حيث أقطن
مما دفعني اليوم للكتابة بفخر حيث أن حقيقة كونها حجبت يعني أنها تؤثر ويخاف منها القائمون على حماية العقول من كل ما يمكن أن يؤدي للتفكير الحر .. ولكن لماذا يعتبر التفكير الحر تهديدا..؟

لقد كنت منذ إفتتاح المدونة أعيد وأكرر أنها أفكاري الخاصة وأنني لا أهاجم أو أنتقد جهة أو شخص بعينه .. ولكن على ما يبدو أن القائمن على مباركة المواقع الإفتراضية في الأمارات أو إستبعادها لا يعرفون الكثير حول هذه الأمور
فهم لو على الأقل قرأوا ما في هذه المدونة المتواضعة لوجدو أنها لا تشكل تهديدا لهم بل على العكس

بالنهاية أحب أن أكرر على الفخر الذي أشعر به نتيجة لإعتباري واحدامن هؤلاء العظماء من المفكرين والثوار اللذين يحاولون إشعال شمعة بدل أن يحجبو آلاف المواقع


سلام

الأربعاء، 9 سبتمبر، 2009

مبروك على الإمارات ..


اليوم الإربعاء 9 سبتمبر بمناسبة إفتتاح مترو دبي

كنت في إجازر قصيرة في دبي زرت فيها للمرة الأولى مول دبي والحديقة المائية و حوض الأسماك

نعم لم أقم بزيارة هذه الأماكن إلا أخيرا .. قولو عني متخلف بقدر ما تشاؤون

اليوم لن أتكلم عن برج دبي الذي يظهر للناظرين وكأنه يميل عليهمم بسبب طوله ولا عن أكبر حوض أكواريوم بالعالم ( والذي كنت أعتقد أنه أكبر من ذالك ) ولا عن رحلة العودة إلى أبوظبي حيث أكتب هذه الكلمات على صعلوكي الصغير Aspire one

أحب أن أبارك للأماراتيين على إفتتاح الخط الأول لمترو دبيي ..

ذالك الأنجاز الحضاري الذي سيضيف على دبي المزيد من الجنون فوق جنونها فما تعرفون فالبيئة الأجتماعية في دبي ربما تختلف عن البيئات الأجتماعية في العالم العربي كله وربما بكامل المنطقة


المترو بحد ذاته ليس الأنجاز فالكثير من الدول في العالم سبقت الأمارات بعقود ولا هي بالتقنيات العالية المستخدمة في بنائه وإدارته حيث تستطيع غرفة التحكم معرفة الموقع والحالة للقطار بدقة في أي وقت من مسيره .. الأنجاز الحقيقي للأماراتيين أنهم وببضع عشرات من السنين إستطاعو قلب المجتمع البدوي إلى مجتمع مدني متطور وقلب الصحراء إلى عمائر وجنان ..


قد يكون للبترول الفضل الأول بإعطاء الظروف للأماراتيين ليستطيعوا الأبداع والبناء وتسخير الإمكانيات من شتى أنحاء العالم لتخدمهم في مسيرة البناء ولكن أيضا يعود لفهم الأماراتيين لما هو مهم وما هو أهم .. هناك دول عربية تنعم بموارد لا تحلم بها الأمارات ولكنها بالمقابل لم تستطع أن تنجز في العقود الأخيرة ما تنجزه الأمارات بسنة .. أطرح أمثلة كالسودان وليبيا مثلا

ينقصني بصدق فهم أعمق للطبيعة والنفسية الإماراتية العامة فرغم عيشي وعملي في الأمارات لخمس سنوات بالإضافة لثلاثة عشر سنة من الطفولة البريئة إلا أن إحتكاكي بالإماراتيين محدود

صراحة لا أعرف سبب هذه الحالة ولكن يمكن إرجاعها لطبيعتي ولطبيعة أن المجتمع الأماراتي مغلق على الأماراتيين فيصعب عليك دخول دائرة العائلة الأماراتية أو لذوبان في بيئتهم وتراثهم

صراحة أنا لا ألومهم بل أشد على يديهم بأن ما يفعلوه هو الصواب ..

ففي دولة مثل الأمارات بها ما يقارب الست ملايين إنسان 60 % منهم آآسيويين ( هنود باكستان أفغان إيرانيين وفلبينيين وجنسيات وثقافات أخرى ) وما يقارب على 30 % من العرب أيضا باختلاف لهجاتهم ومذاهبهم الحياتية والدينية يترك ذالك للأماراتيين 10 % من التعداد العام في الدولة


هذه المشكلة التي قرأت باكرا عند إستيراد العمالة في الثمانينيات أدت إلى وضع قوانين إجتماعية تحمي المحليين من هذا الغزو الثقافي والعرقي العالمي كما أنه مما لا ييغيب على أي إنسان يعيش هنا الإهتمام والدعم الحكومي والمادي الكريم الذي يلقاه أي جانب تراثي مهما كان صغيرا

شخصيا أرى ذالك رائعا .. الغيرة والدفاع عن الهوية ..

طبعا قد يقول إنسان بأن هناك هوية إسلامية في الأمارات أو كما يقول إعلان هيئة الأوقاف لإستجداء الأموال ( مساجدنا من مظاهر حضارتنا) أو ما شابه ولكن الأماراتيين لا يريدونها هكذا ..

أعتقد أنهم مدركون أن اللجوء للدين كثقافة تدمر الهوية والخصوصية المحلية لذا هم ( بشكل عام ) يدعمون جوانبا إجتماعية وعادات وتقاليد حيادية بدون لون ديني واضح على الرغم من حصرية الدين الأسلامي التاريخية على هذه الأرض


صراحة لم أجرب الحياة في الكثير من الدول .. هي ثلاث أو أربعة ..ولكني متأكد أنني حتى لو جربت الحياة في مئة مكان ستكون الامارات العربية في رأس قائمة الأماكن التي أحب أن أكون بها

سلام ومبروك للأمارات




الاثنين، 7 سبتمبر، 2009

الحل الأكيد لتناقض الرب العنيد ..



أطرح اليوم فكرة بسيطة عن حل يستطيع أن يفكك ظاهرة تناقض الإلاه

فما لا يغيب عن أي إنسان واعي هو التناقض الواضح في الصفات والتصريحات الإلاهية فتارة هو "رحمان رحيم" وتارة ينقلب إلى "شديد العقاب" أو "المنتقم الجبار" .. تارة يقول "من لم يهده الله فلا هادي له" أو "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" ..وتارة تراه يقول "ليعذب الكافرين بكفرهم" أو يصف الذين إختاروا عدم الإنصياع له ( بإرادته طبعا ) بـ "المجرمين"

هذا غيض من فيض بالنسبة للتناقضات التي ترسم مرة الله على أنه حالة روحية من المحبة وتارة ترسمه كماكر حذق يدبر الدمار للشعوب بمؤامرات خفية أو أنه يتصف بصفات لا تدركها النفوس وبالمقابل يتصف بأوصاف أقل ما يقال عنها أنها بشرية بل إنعكاس عن إدراك بدوي من جلوس و قيام وغضب وبطش وسمع ورؤية و العنصرية القبلية وما إلى ذالك ...

أعرف تماما ما سيقوله المؤمنون .. وما هي التبريرات التي سيطرحونها كوسيلة للهروب من تناقض الصورة الإلاهية للوقوع في تناقض منطقي وفلسفي أكبر مثل محاولة الفصل بين القدرة الإلاهية والإرادة البشرية وتبرير العشوائية في الحياة بكون الشر من الناس والخير من الله أو تبني مسلمات مهينة لأي إنسان عاقل ليبني عليها دليله كقول أننا نحن البشر محدودين ولا نلم بالمعرفة الإلاهية .. جازمين بذالك بأن ألإنسان غبي بدون أمل بالفهم والمعرفة مصادرين منه الحق بالتفكير والشك .. أو أن يبدؤوا بتبرير الأفعال الشريرة لتبدو خيرة كقولهم أن موت طفل بمرض السرطان مثلا يعد خيرا لأنه يذكر الناس بالموت والقبر .. وأمور أخرى كثيرة لا تعدو عن كونها سفـسطات أو تراقيع أعتبرها مهينة لأنسانيتنا وعقلنا على حد سواء


وهنا أحب أن أعلن أني هنا لا أناقشها ولا أرغب في الدخول بحوار بخصوصها ..

أنا هنا أناقش موضوع آخر وهو الحل للـتناقض في الصفات والشخصية الإلاهية ..

إن هذا التقلب في الصورة الإلاهية يعطيه شخصية طفولية غير مقررة أو مدركة لنتائج ما تفعل أو حتى يمكن وصفها بالتذبذب والمزاجية والذي يتناقض مع صفات الحكمة والمعرفة والقدرة .. مما يجعل مكانة الإلاه في الفكر البشري في ورطة

الحل باختصار برأيي هو العودة درجة في سلم تطور الفكر الديني إلى تعدد الآلهة وبالتحديد إلى إلاهين ( لنكون مقتصدين في عدد الآلهة )

الأول إلاه الخير المسمى الله الذي يدعو ويحفز ويهب ويفتح الطريق للخير..

والثاني نقيضه يسبب الأذى والحقد ويزرع التفرقة والعنف .. يعني باختصار إلاه للشر المطلق وأعتقد أن الإسم المرشح الأول لهذا المنصب هو الشيطان

قد تقولون الآن : ما هذا الهراء .. أنت تحاول خلق إلاه ثاني من عدم أو أن تؤله الشيطان فإما أنك أحمق لتأتي بآلهة جديدة وكلنا يعلم وحدانية الله أو أنك عابد خبيث للشيطان ..

وهنا أرد : يا أخواني يا حبيباتي .. أنا لا أعبد لا الله ولا الشيطان .. كما أعتقد أنه ربما .. أعني ربما لم تكن فكرة توحيد الآلهة ذكية عندما طرحت حينها إذ أنها تحمل الإلاه الواحد تناقضات عديدة في صفات غير متوافقة تجعله في عداد المجانين

الآن الإلاه ليس إلا شخصية تعكس الصفات البشرية والمعرفية بصيغها المطلقة وكما نعرف فالإنسان متقلب ومتغير مما يجعلنا أمام حوض واسع من الصفات المتناقضة الغير قابلة للترابط منها الرحمة والغضب والقدرة والمكر الخير والشر وما إلى ذالك ..

كل ما أحاول فعله هو هو فصل هذه الصفات لمجموعتين من صفات نراها كبشر "شريرة" وصفات "خريرة" .. ونقسمها على إلاهين واحد للخير والمحبة والعطاء والثاني للشر والكراهية والبخل والحسد ..

بهذه الطريقة يفلح المتدينون وللمرة الأولى بالقضاء على التناقض الذي يغلف الشخصية الإلاهية للأبد

مع الأخذ بعين الإعتبار أن كلا الإلاهين بقدرات متساوية فكما تجد الخير والعمران والنمو في الكون ترى وبشكل مساوي

( أو أكثر قليلا ً) الشر والدمار والموت .. كما سيسهل عليهم هذا الفهم موضوع تحديد الشر من الخير فلا صفات مشتركة بين الشر والخير بعد الآن والكاتالوغ أصبح واضحا ً بكيفية تشغيل الحياة لمن لا يفقه كتابة الكاتالوغ الخاص به وبحياته ..

وأقتبس عن كاتب يغيب عني إسمه :

( في البداية كان هناك أشخاص صالحون يقومون بأفعال خيرة وأشخاص فاسدون يقومون بأعمال شريرة .. فقط عندما جاء الدين إستطعنا أن نرى أشخاصا صالحين يقومون بأفعال شريرة )

فقط بعملية الفصل بين الصفات المتناقضة وغير المتوافقة نستطيع التخلص من هكذا ظاهرة .. أن تفعل الشر بدافع الخير .. أو أن تقوم بجريمة معتقدا أنها واجب مقدس ولا أعتقد أن القارئ ستعوزه الأمثلة ليؤكد أن هذه الأمور تحدث باستمرار ...

وهذا ما يجعلني أعتقد أن العودة لتعدد الآلهة وتحديدا ً بوجود إلاهين سيجنبنا الكثير من المشاكل الفلسفية والنفسية والإجتماعية في تحديد هوية الله والتي بدورها ترسم الطريق والهدف للكثير من الناس

وأخيرا وحتى لا يساء فهمي من أخوتي في الإلحاد أذكر بأن العرض السابق متوفر فقط للذين يواجهون مشاكل في تشغيل الدماغ وإيجاد الأجوبة على التساؤلات المحيرة عن الوجود والنشأة و يبحثون عن شيئ أو شخص ليقول لهم ما هو هدفهم بالحياة وقيمة الوجود و هذا الحل متوفر بعبوات خاصة جذابة للذين لا يستطيعون التمييز بين الصح والخطأ بنفسهم دون العودة لسلطة عليا تفكر عنهم


و دمتم بخير

سلام