الخميس، 21 أكتوبر، 2010

لماذا يخافوننا ..

هل محاولات إسكات الملحد تعبير عن ضعف أم هي حالة مرض ؟


مؤخرا ً تم اختراق منتدى الملحدين العرب ..
المكان الذي كنت أقضي به معظم وقتي الرقمي متنقلا بين أقسامه وموضوعاته ..
هذا الموضوع ليس للبكاء على الأطلال وليس شكوى ضد ظلم وقع من قبل معتدين يبررون جريمتهم بأجمل عبارات العدالة
ذالك غير مهم والذي تعلمناه من المنتدى كملحدين عرب كفيل ليجعل كل واحد منا منتدى للمحدين العرب وبدل البيت ستكون مدينة ولا اجد أفضل من كلمات محمود درويش لوصف الحالة اليوم .

نيرون مات ..
لم تمت روما .. بعينيها تقاتل
وحبوب سنبلة تجف
ستملأ الوادي سنابل


هنا أحاول فهم أو شرح الأسباب التي تجعل إنسانا يخرج عن طريقه ويبذل جهدا بهدف إخراس صوت إنسان آخر ..

هل هم خائفون منا نحن الملحدين ..?
ربما ولكن لا أعتقد أن هذا ينطبق على عامة المؤمنين بل على المنتفعين والخائفين على كراسيهم وسلطاتهم
من مشايخ ورهبان ومشعوذين يهمهم أن يبقى العوام في الظلام كي يحافظو على لقمة عيشهم
لهذا تراهم يعملون جاهدين على تسويئ صورة الملحد والرد على كلامه حتى لو بأكاذيب المهم أن يبقو الجمهور تحت جناحهم
بل وقد يتحالف اعداء الأمس ضد العدو مشترك الذي يهدد سلطاتهم على الناس كما حدث في المؤتمر الذي دعى إليه العاهل السعودي لمحاربة الإلحاد

كل ذالك مبرر ومفهوم ولكن عندما نتكلم عن إختراق مبرمج لموقع بهدف تدميره أو عندما يقوم إنسان بالإعتداء أو تهديد إنسان آخر لكونه ملحد أو لاختلافه بالرأي فهنا يختلف الموضوع
فهؤلاء المعتدين مجرد أفراد وليس لهم مصلحة مباشرة في إخراس المخالفين بالأفكار و ليس لهم مصالح مهددة ولا هم يتأثرون لا من قريب ولا من بعيد بكلامهم إن قالوه أو لم يقولوه



يصعب علي تخيل مؤامرة من قبل السلطات الدينية لتوظيف مليشيات مدفوعة الأجر مهمتها ملاحقة وإخراس من ينيرون الطريق أو من يخرجون عن القطيع ( باستثناء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) .. معظم هاؤلاء يتحركون ذاتيا وبدوافع شخصية ..
لا أنكر إمكانية أن يكون هذا الدافع مزروع من قبل الدين ورجاله ولكن كيف يمكن لفكرة مهينة لمفهوم الله أن تمر من تحت أنوف كل هؤلاء المؤمنين ..؟!


هل يستحق الإلاه الذي يحتاج لنصرة أتباعه الإحترام ..
هم بواقع حالهم يقولون أن إلاهنا عاجز وصغير ولا يستطيع الدفاع عن نفسه لذى علينا حمايته والإنتقام له ممن ينكرونه أو يسخرون منه ..

هذا شرخ كبير في تكوين الشخصية العربية الامؤمنة ومع ذالك قلما يراه أحد ..
عندما تقول لإنسان أن إلاهه مسخرة وحثالة فإنه يتأثر ويهان وقد يثور ويغضب فقط في حالة واحدة ..
هي إقتناعه داخليا بما تقول أو على الأقل شكه بأنه وارد .. لو كانت لديه ثقة وإيمان بهذا الإلاه لما أعار كلامك أية أهمية ولتعامل معه بهدوؤ إذ أنه يعرف أن كلامك لن يؤثر على إلاه قادر عليم حكيم ولن يؤدي تعبيرك عن افكارك إلى ردة فعل عاطفية قد تقوده إلى العمل المباشر بهدف إسكات ما يؤلمه سماعه .. بمجرد ثورانه ومحاولة إسكاتك بالقوة دليل على ضعفه وعدم إيمانه واعتقاده الداخلي بأن كل ما قيل صحيح




ولكن لماذا ليس لديهم الثقة بإلاههم وأنه قادر على رد الإعتبار لنفسه والدفاع عنها ..
هل بسبب التجارب المتكررة التي تثبت أنه إما إلاه شرير أو إلاه أطرش .. ؟
أو ربما بسبب الحال المزري الذي وصلت إليه خير أمة أخرجت للناس ..؟
أم بسبب تعارض هذا الإلاه مع كل ما هو حقيقي ونافع قبل تعارضه مع بعضه البعض ..؟

ربما كل ذالك ولكن لعل خيانة السلطة الدينية للمؤمن هو أكبر ما كسر هذه الثقة بالله الذي لا يبدو له وجود في الافق
خيانة المسؤولين عن الدين لدينهم وادعائهم لشيئ وفعل نقيضه .يعني بشكل عام سلوك المؤمنين الذي يتبرأ منه المؤمنين أنفسهم حيث يقولون أن هذا ليس من الدين الحقيقي وذاك ليس إلا بدعة فباتوا لا يعرفون ما هو الدين الحقيقي ولو بحثو عنه لاكتشفو أنه مجرد سراب وتسميات أخرى لاشياء طبيعية وعادية وفوق كل هذا نسبية متغيرة



كل هذا يجعلهم يدافعون بإستمامة عن جسد ميت أو وهم يخلقونه هم في رأسهم ..
هم يدافعون عن إيمانهم الذي يحبون إذ أنه ( كما يعتقدون ) كل ما بقي لهم وبدونه يختفون تماما ويصبحون بدون هوية أو وجود أو هدف ..
ذاك أن هذا الإيمان ( كالطفيلي الذي يسكن الجسد ) أكل كل ما لديهم من إنسانية ونسبها لنفسه فلا يستطيع المؤمن التجرد من الدين خوفا على إنسانيته ومحبته للخير
كما ادعى الدين الأخلاق ونسبها لنفسه أيضا فلا يستطيع المؤمكن إتخاذ أي قرار بدون إستشارة الدين وممثليه كي يكون أخلاقيا .. وبهذا يبتعد عن الأخلاقية ويطلق إسمها على ما ليس منها
الإيمان والدين ايضا يشل الأمل ويجعل حياة الإنسان مجرد عتبة لوجود أكبر وأفضل فيلغي بذالك قيمتها ولعل هذا أحد أهم الأسباب المؤدية لتخلفنا وتراجعنا في كل شيئ عن كل الدول والحضارات ولعله منبع كراهيتنا لنفسنا ولغيرنا


هذا شرخ كبير آخر ليس بين المؤمن والله بل بين الإنسان المؤمن والعالم ككل ..
شرخ لن يستطيع ردمه أبدا ..
لذى يحاول إخراس كل من يحاول ردمه أو تجريده من معوله ( الدين ) والذي ما زال يعمق الفجوة وسيبقى إلى أن ندرك أي بهائم كنا ونترك ذالك المعول المدمر لحياتنا
أو أن تنتهي الحكاية بأن ننقرض ..
وفي النهاية لن يصح إلا الصحيح ..

سلام

السبت، 4 سبتمبر، 2010

لأنني مسلم ...؟ لا يا عين أمك ..!


التحية والسلام لقراء المدونات الكرام ..


وصني على أيميلي ملف خفيف ظريف يحتوي عدة صور مرسومة بالطريقة اليابانية وملونة بتقنية وروح الألوان المائية
الصور كل منها يطرح قضية بأسلوب المقارنة
ستجدي من خلالها غريزة العدالة عند المتلقي لتكسبه إلى جانب الموقف الإسلامي
وهي موجهة باللغة الإنجليزية لاستقطاب أكبر عدد من المتلقين في العالم الغربي ( المتحضر )
فبالنهاية لا معنى لهذه الصور في مجتمع إسلامي ..

ولكن هذه الصور بأطروحاتها ليست إلى تدليس بالنهاية ووجب أن أقول كلمة حولها كوني مطلع ولو جزئيا على الجانب الآخر
وإليكم هذه الصور وكل منها تحتها ترجمة ما ورد فيها وتعليقي باختصار حول طرحها ..


عندما تقوم المرأة الغربية بالبقاء في بيتها للعناية ببيتها وأطفالها تحترم من قبل المجتمع ككل لتضحيتها بحياتها من أجل بيتها ..
ولكن عندما تقوم المرأة المسلمة بالمثل . لماذا يقال عنها أنها مضطهدة ..؟

هناك إختلاف كبير بين رسالة الصورة والواقع
مما يؤدي إلى خلط قد يكون مقصودا كنوع من تكتيكات الحرب على الغرب
أولا المرأة التي تبقى في بيتها في المجتمع الإسلامي ليست مضطهدة ولكن الإضطهاد يأخذ شكل حبسها في المنزل وإجبارها على الإنجاب والعناية بالأطفال والبيت ..
عندما يكون القرار ليس لها فهي مضطهدة .. وعندما تحرم من البدائل تكون مقهورة أكانت مسلمة أم لا



الراهبة نستطيع أن تكون مغطاة من رأسها لقدميها لتكرس حياتها لله .. أليس كذالك ؟!
ولكن عندما تفعل المرأة المسلمة ذالك تكون مظلومة ومقهورة

هنا أستطيع التكلم فقط من موقفي كملحد وهو أن الراهبة والمحجبة كلاهما مقهورورتين بسبب الدين
ولكن من جهة أخرى الراهبة لها الحق بلبس الغطاء أو خلعه بينما المسلمة مجبرة على لبس الحجاب بالإكراه أكان تهديدا مباشرا بالعنف الجسدي أو تهديد بالعزلة في المجتمع المسلم الذي يجبرها على إرتدائه ..
لا أحد يفرض على أحد كيف يلبس ولكن إجبار المرأة على لباس محدد يحدده الرجل إستنادا على نصوص وعقائد دينية هو الإضطهاد والظلم أيا كان منشأه



عندما يقود أحدهم سيارة ممتازة بطريقة غير لائة لا أحد يلوم السيارة
ولكن عندما يقوم المسلم بخطأ أو يعامل الآخرين بأخلاق سيئة الناس تقول " الإسلام هو السبب "


الآن هنا الرسام إما جاهل بالحقائق أو أنه يتجاهلها لخداع المتلقي ..
وذالك من خلال نقطتين ..
الأولى هي أن ما يفعله المسلمون إن أخطأو ليس من الإسلام وهنا نسأل الذي يطرح هذه المحاججة .. ما هو الإسلام إن لم يكن ما يفعله المسلمون وما تخبر عنه النصوص والعقائد ؟ "
هذا نوع من التهرب والتبرؤ من أفعال المسلمين قد يتطور إلى سحب الإسلام منه إذا ما قام بفعل شائن قد يسيئ إلى سمعة المسلمين وكأنهم ملائكة لا يطالهم الشر لا من بين أيديهم ولا من خلفهم
فتجد المسلم عندما يقال له أن فلانا سرق وهو مسلم بدل أن يقول بأن البشر فيهم الطيب والشرير يقوم بمصادرة الإسلام من الفلان الذي إقترف الشر ويصرح بأنه ليس مسلم .. اي يكفره هكذا بكل بساطة ليتهرب من فكرة أن المسلمين أيضا بشر ويخطئون

ثانيا .. لا يتهم أحد الإسلام إلا إذا كان متورطا ً أساسا بالتحريض أو التبرير
أي عندما يكون الإسلام ونصوصه وعقائده هي التي دفعت المتهم للقيام بالجريمة
مثل سرقة مال الدولة في دولة مستضيفة إذا ما برر ذالك بأنه مال كفار وهو حلال للمسلمين أو إذا ما إعتدى بالضرب على زوجته وبرر ذالك بقول أنه مسموح بل واجب في الإسلام ومن حقوقه ..
فقط عندما يضع المجرم تبريره على الدين وأن الدين هو من سمح أو أمر بذالك يصبح السبب هو الدين .. وهنا أتكلم عن كل الأديان فعندما يقوم المسيحي بضرب أولاده مثلا ويقول بأن الأنجيل هو من أمره بذالك يصبح الإنجيل هو المذنب

بدون أن يلقوا نظرة على القوانين الإسلامية الناس تؤمن بما تقوله الصحف بدون أن يتأكدوا مما يقوله القرآن ..
.
هنا محاولة لتبرئة النصوص الإسلامية من تهمة الترويج والتحريض على العمليات الإرهابية عن طريق تصليط الضوء على جهل الغرب بها ولكن الملحدون العرب هم أكثر من يكشف مثل هذه مناورات .. فنحن على خلاف العالم كله نجيد اللغة العربية ونفهم القرآن وعانيه ونعرف أنه لا يساء قرائته من قبل الإرهابيين
بل تساء قرائته من قبل المسلمين المعتدلين الذين لا يطبقون ما فيه كما أمرو لحسن الحظ ..

فالنصوص مليئة بالتحريض والأمر بالقتل والعدوان والأذى ورفع قيمة المسلم على الآخر الغير مسلم وفكرة دار الإسلام ودار الحرب وأمور أخرى كثيرة ..
وهؤلاء الإرهابيون الذين نقرأ عنهم كل يوم في تفجيراتهم لم يأتوا بأفكارهم من مجلة ميكي ماوس أو ماجد ..بل مدفوعين طبعا بتعاليم وعقائد دينهمر المبررة والواضحة في نصوصهم المقدسة ..



عندما يكرس الطفل نفسه لموضوع وغاية يقال عنه أنه أنه موهوب وله مستقبل
ولكن عندما يكرس نفسه للإسلام فهو ميئوس منه ..

هذا إتهام غريب حقا ..
لم يدعي أحد هذا الموقف على الرغم من أن الطفل الذي يكرس حياته للإسلام أو أي دين لن يكون إلا ميئوسا منه ..
الصورة تقول الموضوع بشكل غير مباشر فالطفل على اليسار يقوم باللعب بلعبة تركيب تنمي فيه الذكاء والمنطق وتجعله أقدر على معالجة واقعه و مواجهة مشاكله عندما يكبر بينما الصورة على اليمين هي صورة ولد يقرأ القرآن الذي كان سيفيده جدا لو كان يعيش في قبيلة قريش قبل ألف وأربعمئة سنة .. ولكنه اليوم يعتم على القرارات الصحيحة ويقود إلى إستنتاجات خاطئة بالإضافة إلى كم كبير من المعلومات التاريخية والعلمية الخاطئة حول الكون ..
ليس القرآن فحسب حتى لا تتهموني بالإنحياز بل كل الكتب والنصوص الدينية التي تنتمي إلى العصور السحيقة والقادرة على غسيل عقول الأطفال وإخراج جيل ميؤوس منه بالفعل ..


عندما يضحي أحدهم بنفسه ليبقي الآخرين أحياء يكون نبيلا ومحترما بنظر الجميع
ولكن عندما يقوم الفلسطيني بالمثل ليحمي إبنه من القتل , أخوه من أن تكسر ذراعه , أمه من أن تغتصب , بيته من أن يهدم ومسجده من أن يدنس .. يحصل على لقب " إرهابي "

هذا إدعاء قافز على الحقائق فهو يتجاهل الكثير ويفترض الكثير من دون أساس ..
أولا لا احد يقبل بالظلم أكان المظلوم فلسطينيا أو إسرائيليا ..عراقيا أو أميريكيا ً ..
وكل الجرائم مدانة مهما كانت وأيا كان من إقترفها ..
مجرد الإدعاء بأن الفلسطيني يحصل على لقب إرهابي لأنه يحمي أهله وبيته وطبعا أمه من أن تغتصب ؟! ( يا عيني .. الإسرائيلي شو نفسو قاطعة .. ترك كل الحريم ولحق أمو ..! )
يغطي على نصف الحقيقة بأن قطاع غزة في فلسطين مرتع للجريمة والإرهاب والميليشيات التي لا تترك حتى الفلسطينيين بخير وأمان .. إسرائيل مجرمة باحتلالها العنصري ولكن الفلسطينيين ليسو ملائكة .. وبالطبع أمهاتهم لسن ملكات جمال ..


كل البنات يستطيعون الذهاب للجامعة وأن يلبسن ما يردن وأن يتمتعن بحقوقهن وحريتهن
ولكن عندما ترتدي المسلمة الحجاب تمنع من دخول الجامعة .

هنا محاولة أخرى لخلط الحقيقة وتغطيتها بلباس وهيئة غير هيئتها وهو يعود لقرار الحكومة الفرنسية منع الرموز الدينية في المؤسسات العامة حفاظا على حيادية الدولة وعدم القبول بالتصريحات الدينية التي تؤدي لمشاكل طائفية .. طالما كانت المؤسسة حكومية فهي محايدة وعليه يمنع من موظفيها أو المنتسبين لها إرتداء الرموز الدينية والتصريح تصريحات دينية أو الدعاية والتبشير بأي دين بما في ذالك الحجاب والصليب والكيباه ( القبعة اليهودية ) وأمور أخرى تعتبر كرموز دينية
بالإضافة إلى أن النقاب ( وهذا موضوع مختلف ولكن الكلام عادتا ً يبدأ بالحجاب لينتهي بالنقاب ) الذي له جوانب أمنية خطيرة قد تؤدي إلى تكاليف باهظة وأخطار حقيقية



عندما يقتل اليهودي شخصا لا يذكر الدين ..
ولكن عندما يدان المسلم بجريمة يكون الإسلام في قفص الإتهام

هنا نوعا ما تكرار لفكرة صورة سابقة وهو مغالطة كبيرة
إذا ما قتل اليهودي شخصا بدافع وتبرير ديني يتهم الدين اليهودي ككل لأنه هو المحرض والمبرر ولا يوجد عاقل يتحيز مع مجرم لمجرد كراهية الإسلام .. بالمقابل عندما يحاكم المسلم ويدان بجريمة ويكون دفاعه أن ذالك مذكور في قرآنه وأنه مشروع وحلال بالعقيدة الإسلامية يحاكم الإسلام ككل وليس الشخص


عندما يكون هناك مشكلة نقبل بأي حل متوفر .. اليس كذالك ..؟
ولكن إذا ما كان الحل موجودا في الإسلام يرفض حتى النظر فيه ..


من أول هذا الفرض الرائع تكمن أول مغالطة حيث أننا لا نلجأ إلى أول حل يصادفنا إذا كنا في مشكلة .. ماذا إذا كان هذا الحل الرائع أسوأ من المشكلة ..
وثانيا لا وجود لحلول سحرية لا في القرآن ولا في غيره من الكتب .. المشاكل يجب أن تدرس وتحلل حتى نصل لحلها وبالتأكيد لن يحلها كتاب عمره ألف وأربعمئة سنة ..
ما يحدث هنا هو تجاهل تاريخ من العلوم والأحداث والتطورات التي لحقت بالمجتمعات البشرية وأدت لظهور المدنية وحقيق الإنسان .. من يقول بأن هناك حلول في القرآن كمن يجد الحل لارتفاع أسعار الوقود بركوب الجمل أي أنه يقوم بـ downgrade لكل المجتمع وإعادته خطوة إلى الوراء في الأخلاق والقيم
من يقول بأن علاج السرقة هو قطع اليد مجرم بمجرد قوله هذا الكلام
من يقول بأن علاج السم هو سبع تمرات يتوجب عليه أن يجرب بنفسه ..
من يقول بأن علاج مشكلة إزدياد الدعارة يكون بتفعيل عقوبة الرجم عليه هو أن يُرجم
من يقول بأن الحل لمشاكلنا يقبع في ظلمات الماضي التي بالكاد خرجنا منها إلى مجتمع مدني قادر على مواجهة مشكلاته وحلها بدون اللجوء للشعوذة والخرافة وأحلام اليقظة إنسان واهم ولا يستحق أن يسمع بل ويشكل خطرا على المجتمع بجهله ووجب أن يعاد تأهيله للحياة في مجتمع معاصر
محاولة تغيير الصورة بحيث يكون المسلم الرائع غيور على المجتمع ناصحا إياه بالتخلف لحل المشاكل ليست إلا تدليس لا اكثر


أنا مسلم .. أقتلني وسمي ذالك أضرارا جانبية ..
إسجنني وسمي ذالك ضرورات أمنية .. إنفي ورحل شعبي بأعداد كبيرة وسمي ذالك " شرق أوسط جديد " .. إسرق مواردي واحتل أرضي وغير رئاسة بلدي وسمي ذالك ديموقراطية


وأخيرا وليس آخرا يضع الرسام رسالة مليئة بالمغالطات والإفتراضات ( رغم ظرافة الرسم )
تحمل رسالة أن العالم كله ضد الإسلام ومتحامل عليه وهو الي عين أمو عليه بريئ مهذب ملاك ..

لا أحد يلحق المسلم ليقتله ويبرر ذالك بضرر جانبي أو غير مقصود
بل يحصل أن يكون المسلم موجود في مكان الجريمة التي يريد الغازي إقترافها بهدف المصالح
ولو كان هناك نفط في الهند لكان المقتول هندوسيا .. لا أحد يبرر الجريمة ولكنها جريمة ضد الإنسانية وليست موجهة ضد الإسلام حصرا ً

السجناء الذين يتم سجنهم لأسباب أمنية يكون لهم ماض ٍ غير نظيف مع جماعات مصنفة على أنها خطيرة ومتورطة في عمليات إرهابية وإلا لماذا تم سجنهم دونا عن غيرهم ....
ويمكن أن يكون السجان مخطأ ً أيضا لا أحد كامل والمسلمين لم يبقو لأنفسهم أصدقاء

الشرق أوسط الجديد مجرد حلم يحلم به من له مصالح في تقسيم العالم العربي إلى دويلات متناحرة وليس موجها ضد الإسلام بل بهدف مصالح إستعمارية متعلقة بالنفط

ورابعا ً موضوع الإحتلال وسرقة الموارد وتغيير القيادة في العراق .. ( الله يرحمك يا صدام .. كنت مطعميهم خــ#$%* ...حتى أدمنوا عليه )
لا يحق لي أن أتكلم فيه فأنا لست عراقيا ولم أعش المأساة ولكن ما أستطيع قوله هو أنني أعتقد أن هذا المحتل رغم قبح ما فعل ورغم أنني أجرمه .. يبدوا أنه أفضل شيئ حصل للعراق منذ الخمسمئة سنة الماضية



وأخيرا أحب ان أقول هناك مسلمين سيئين يسيئون للإسلام ككل
وهناك طبعا ً أغلبية صالحة مسالمة ولكنهابالنهاية تدعم هؤلاء السيئين بمثل هذه الرسومات والتصريحات والمناورات وتحاول خداع الرأي العام ..

سلام

السبت، 17 يوليو، 2010

جلطة لا تحتاج إلى تعليق ..

فتوى تحريم الكراسي .. ؟! ( منقول )

بسم الله الرحمن، خلق الإنسان، سبحانه له العظمة والامتنان؛ وصلى الله وسلم على حبيب قلبي وقرة فؤادي وفلذة روحي سيدي النبي محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه واتبع خطاه. واللعنة والدمار على أعداء الدين، ومتبعي الغرب اللعين، ومن قلدهم واقتفى أثرهم، آمين.
فلقد خفي على الأمة الخطر العظيم لهذا الزمن ومافيه من رذائل وبُعدٍ عن الدين، حتى كثُرت المنكرات والبدع، وزادت الملل والخُدع، وابتعد الناس عن نهج السلف وضاعت العقيدة مع الترف، نسأل الله العافية!


لقد جلب لنا الغرب الشر كله، وكل الغرب شر مطلق، لقد جلبوا لنا مايبعدنا عن منهج الصالحين ويقربنا من منهج الفاسقين والعلمانيين، نسأل الله أن يشل أركانهم ويهدم بنيانهم ويمزقهم شر ممزق!

أيها الأمة: نحن مأمورون باتباع السلف الصالح، فالخير كل الخير في الاتباع والشر كل الشر في الابتداع!. وخير القرون هو قرن حبيبي وقرة عيني عليه الصلاة والسلام ثم الذي يليه وشر القرون هذا القرن ومابعده، نسأل الله العافية فالحذر الحذر ياأمة الإسلام من ضياع دينكم وأنتم لاتعلمون!

إن الكفرة والغرب ممن يريدون بأمة الإسلام شراً، لم يتأخروا والله عن إشغال أمتنا عن المعالي، بنشر الرذائل، وقد سبق لعلماء الأمة الربانيين بيان خطر ذلك في فتوى تحريم الورود، وفتوى تحريم لعب كرة القدم وتحريم عباءة الكتف وتحريم التلفاز وخضراء الدمن وجريدة الوثن.. وغيرها من الفتاوي العظيمة والتي قام ببيانها علماء نحسبهم من أهل الجنة البررة والله حسيبهم ولانزكي على الله أحداً.
إن من أخطر المفاسد التي بُليت بها أمتنا العظيمة مايُسمى بالكرسي ومايشبهه من الكنبات وخلافها مما هو شر عظيم يُخرج من الملة كمايخرج السهم من الرميّة، نسأل الله العافية! وإليكم بيان حرمة استخدام الكراسي واقتنائها والجلوس عليها والنظرإليها, وِفْق تأصيلٍ شرعيٍ من الكتاب والسنة، ومن لنا ياأمة الإسلام غير الكتاب والسنة ثم العلماء الربانيين الذين يعلمون مالاتعلمون!.

ولي في هذا الباب عدة وقفات نسأل الله أن ييسر لي بيانها وتوضيحها لعامة الأمة وخاصتهم:

الوقفة الأولى: إن السلف الصالح وأوائل هذه الأمة وهم خير خلق الله- كانوا يجلسون على الأرض ولم يستخدموا الكراسي ولم يجلسوا عليها، ولو فيها خير لفعله حبيبي وقرة قلبي وروح فؤادي المصطفى عليه الصلاة والسلام ومن تبعه بإحسان. قال جل من قائل عليما { وماآتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا}.والله تعالى قال عنه { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ }. قال شيخ الإسلام: هذا حجة على العباد في طاعة الرسول والاقتداء به كالقُدّهْ.

الوقفة الثانية: أن هذه الكراسي وماشابهها صناعة غربية، وفي استخدامها والإعجاب بها مايوحي بالإعجاب بصانعها وهم الغرب، وهذا والعياذ بالله يهدم ركناً عظيماً من الإسلام وهو الولاء والبراء نسأل الله العافية. وإن من أحب الكفرة حُشر معهم، فقد روي في الصحيحين أن المرء يحشر مع من أحب، فهل ترضون بأمة الإسلام أن تحشر مع الكفرة والعلمانيين والفسقة؟ قال الله سبحانه في محكم تنزيله {ليس عليك هداهم} وقال {ومن يضلل الله فليس له من هاد}. قال والدنا العظيم سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته: الغرب هم أصل الشر والضلال. انتهى. صدق وربي!

الأمر جلل يا أمة الإسلام فكيف نرضى بالغرب ونُعجب بهم وهم العدو {هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون}. وقال تعالى ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) الآية , وكما جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا آدم اخرج بعث النار قال وما بعث النار ؟ قال من كل ألف تسعمائة وتسع وتسعون في النار وواحد في الجنة ) . قال ابن مسعود أهل الجنة هم السلف، وقالت أم أنس في معجمها هم شباب الصحوة المباركة,ولله الحمد والمنة. أما أولئك الكفرة فهم حطب جهنم هم ومن تابعهم ورضي بصنعهم {هم فيها خالدون}.

الوقفة الثالثة: وهي مايجلبه الكرسي أو الأريكة من راحة تجعل الجالس يسترخي وتجعل المرأة خاصة تفرج رجليها وفي هذا مدعاة للفتنة والتبرج، فالمرأة بهذا العمل تمكن نفسها من الرجل لينكحها وقد يكون الرجل من الجن أو من الإنس، والغالب أن الجن ينكحون النساء وهن على الكراسي, قال حبيب قلبي وقرة فؤادي ومهجة عمري المصطفى عليه الصلاة و السلام {إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم} صدق بأبي هو وأمي، فلكم من مرة شعرت المرأة بالهيجان والشبق الجنسي المُحرّم وذلك بعد جلوسها على الكرسي،إيو الله، ولكم من مرة وجدت المرأة روائح قذرة في فرجها، كما خبرتُ وكما حدثتني بذلك بعض الصالحات التائبات من الجلوس على الكراسي. لهذا فالجلوس على الكرسي رذيلة وزنا لاشبهة فيه؛ ولهذا وجب على الأمة حماية أعراضها وشرفها ودينها وعقيدتها قبل ذلك!

الوقفة الرابعة والأخيرة: إن الجلوس على الأرض يذكر المسلم بخالق الأرض وهو الله جل جلاله وهذا يزيد في التعبد والتهجد والإقرار بعظمته سبحانه، قال تعالى {وماخلقنا السموات والأرض ومابينهما لاعبين} قال العلامة الشيخ صالح الفوزان قدس الله ذكره: الجلوس على الأرض يجلب البركة والخير كله. انتهى كلامه. وكان حبيب قلبي وقرة عيني ومهجة فؤادي المصطفى عليه الصلاة وأتم التسليم كان يفترش الأرض وكذلك كان الصحابة والتابعون ومن لحقهم بإحسان وبركة إلى يوم الدين. أما الجلوس على الكرسي فهو ينسي الجالس خالق الأرض ويجعله يعجب بصانع الكرسي الغربي مما يخرج من الملة وقد سبق بيانه في باب الولاء والبراء.

وبعد هذا البيان والتوضيح والتأصيل الشرعي لحكم الإسلام من الجلوس على الكراسي وماأشبهها- هل يرضى أحدٌ أن يعصي أمر الله ويرتد عن دينه؟ قال تعالى {ومن يرتدد عن دينه فأؤلئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا وليس لهم في الآخرة من خلاق}.

والآن ياأمة الإسلام بعد أن بلغتكم الحجة الشرعية المؤصّلة بالأدلة من كتاب الله وسنة رسوله حبيبي المصطفى بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، ومن سيرة سلفنا الصالح ومن آراء علماء الأمة الربانيين- حين بلغكم ذلك ليس لكم عذر في الجهل، قوموا بواجبكم الجهادي في الإنكار, بإرسال البرقيات إلى ولي الأمر وتكسير الكراسي في المدارس والمستشفيات والصالونات وغيرها من الأماكن التي يضع العلمانيون والفسقة والكفرة والملاحدة فيها الكراسي لإغواء الأمة وإفساد عقيدتها الصحيحة. وإن تكسيرها وحرقها من أعظم أبواب الجهاد وذروة سنامه.

الله أكبر ولله الحمد وسبحان الله ولاعدوان إلا على الظالمين.

حررت الفتوى لسبع ليال بقين من شهر شعبان من العلامة الداعية أم أنس (صلخم).
جزى الله خيراً من ساعد على نشرها.

http://ummanas.netfirms.com/chair.htm


الثلاثاء، 6 يوليو، 2010

مذنب حتى بعد أن تثبت برائته ..!

أفكار مبعثرة عن المشكلة و الموقف والحلم
التحية والسلام على أهل الشبكة العنكبوتية الكرام وبعد
أحر السلام وأعذب الكلام . رجعنا لكم من جديد بعد إنقطاع طويل وعادت أيام الوردية الليلية والمفاتيح العربية لجهاز الكومبيوتر اليتيم في هذه المنشأة التي تحتاج الترميم
أكتب لكم اليوم بعد استقبالي لتعليق الزميل سرنديب في مدونة أرض الرمال تجدونه هنا وهو كالتالي :
غراب
إن أحببت أو لم تحب فالإسرائيليون موجودون وهم بشر مثلك
==
هل تسمع مثل هذا الكلام من الإسرائيلين عن العرب ويعتبروننا بشر!؟
هذه هلوسات!
بمثل هذا التفكير تكونوا موضع الشك!
إسرائيل أيها الغراب الحكيم ليست في حاجة لأمثالك كي يلمعوا صورتها عند العرب
فهي لا تهتم أصلا بنا ولا تعتبرنا بشر يا روح أمك! أفق من مثاليتك!
2:29 ص
وحيث ثارت ثائرتي عند قرائتي لكلماته وهممت للثأر بتعليق حارق خارق مضاد للدروع انتقاما من جملة ( يا روح أمك ! )
تمهلت قليلا وتمعنت في ما كتب وكم يحتوي كلامه على أمور تستحق التفكير بالفعل ..
فبالنهاية أنا إنسان ..وأخطئ
لماذا لا يكون كلامه مقبولا ومنطقيا ..؟؟ لماذا قبل أن أرد بعواطفي وردات فعلي لا أقرأ ما يعني
أرجعت سيفي إلى غمده وفتحت نملية العقل المغطاة بالغبار ..


طرح المعلق سرنديب ثلاثة أفكار متشابكة في هذا التعليق الصغير كل واحدة تستحق الوقوف عندها وأولها هي تصريحه بأننا لا نسمع ولن نسمع عن أسرائيلي يعتبر العربي إنسانا مثله متساو بالحقوق وأنها غير مهتمة بعلاقتها مع دول الجوار العربية ..
حسنا .. أعتبر ذالك صحيحا إذ أننا في المجتمع العربي لا نسمع عن إسرائيل وسكانها إلا ما يسمح لنا بسماعه مبهرا ومتبلا بحسب الوصفة السياسية
وأتحدى أن يكون لدى الأخ سرنديب أو غيره من المعلقين أي معرفة عن دولة إسرائيل وطبيعة سياستها العلمانية الديموقراطية و سكانها وثقافتها المختلطة واقتصادها السياحي الزراعي ومحاولتها بشتى الوسائل تحسين علاقتها مع جيرانها لفتح حدودها المغلقة من كل الجهات والتشابه الكبير بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذي يفوق التشابه بين الفلسطيني والعربي الآخر
المشكلة الحقيقية هنا أن العرب بطيفهم الواسع المعادي لإسرائيل لا يعرف عنها إلا الأسم الذي عليه أن يسبقه بجملة ( ما يسمى بدولة ...) الجميع مدرك للمعركة القائمة بين العرب والإسرائيليين على أساس أقليمي وديني وعرقي ولكن ما لا أفهمه كيف تتوقع أن تكون منتصرا بهذا الصراع وأنت أعمى لا ترى خصمك ولا تعرف ما هو .. أهو اليهودي أو العبري أو الإسرائيلي أو الصهيوني أو .. أو ..
ناهيك عن عدم إعترافنا بحقه بالحياة فهذه مرحلة ثانية من المعركة تأتي عندما يكون هناك أمل بالنصر حتى لانتحول عنده إلى أسوأ من ما كان عليه العدو ..
فهذه النقطة غالبا ما لا يدركها عموم العرب إذ أنهم يتحركون اعتمادا على عواطفهم الغير ناضجة لا على التفكير الحيادي السليم والمضطلع
إذا ما سألت عربيا عن نهاية الصراع العربي الإسرائيلي الذي يتمناها لأجابك بكل ثقة بأنها ستكون بنصر العرب على اليهود وذبحهم عن آخرهم أو رميهم في البحر متناسيا أنها نفس الجرائم هي التي تدفعنا لمحاربة النظام الصهيوني وإذا ما فكرنا بهذه الطريقة فإننا لن نكون مثلهم فحسب بل أسوأ إذ أننا ذقنا مرارة الظلم ومن ثم سلكنا ذات الطريق القذرة التي يسلكها الظالمون
هناك في إسرائيل الكثير من الجماعات والأفراد (ذوي التوجه اليساري غالبا) وهم ناشطون في مجال الحقوق الفلسطينية ..
هل ترون أنهم يستحقون كراية العرب ..؟
هناك من ولد وعاش وأنجب في هذه الأرض وبالنسبة له هي وطنه الذي لم يعرف غيره وأنا أتكلم عن أكثر من ثلاثة أجيال لم تشارك جرائم أجدادها ولا توافق عليها ( إن عرفتها أو كان لهاذه الجموع أثر ) فهل تأتي أنت أيه العربي لتسلبه حقه بهذا الوطن الذي ولد به لجريمة لم يقترفها هو.. فتصبح أسوأ من أجداده المجرمين ..؟
لقد عانى العرب الفلسطينيون من أذى الإحتلال والتهجير والعنصرية فكيف يبرر لهم أن يقترفوا ذات ما يعانون منه ويتحولوا إلى أسوأ من أعدائهم
أنا هنا أتكلم إفتراضيا طبعا .. لا تأخذوا خطبتي العصماء على محمل الجد إذ أن ما كتبت لا يعبر إلا عن رأيي الشخصي وثانياأعتقد أننا كشعوب عربية بعيدون حتى عن أن نعرف ما هو هذا البعبع الذي يجب أن نكرهه ونحاربه كما أمرتنا حكوماتنا
بغض النظر عن فرق القوى والعلاقات الإسرائيلية السياسية والإقتصادية مع العالم التي لا يعرف عنها الإنسان العربي إلا ما يراد له أن يعرفه منها
وهنا نأتي للنقطة الثانية وهي أن الملحد العربي سيكون موضع شبهة إذا ما تكلم بحياد ونظر من خارج صدوق إلى المشكلة العربية الإسرائيلية وسيعتبره المجتمع خائنا عميلا إذا لم يقف منحازا إلى العرب حتى قبل أن يفهم الصراع وأبعاده وأن عليه أن يقفز بشعارات الدمار والموت لإسرائيل حتى قبل أن يفهم ما المشكلة .. أي باختصار أن عليه أن يكون مؤمنا , تابعا . مطبلا . مزمرا مثله مثل غيره
حسنا ً ..
أعتقد أننا نتكلم عن الملحد العربي هنا ..
والذي بمجرد قوله لكلمة ( أنا لا أؤمن بوجود الله ) يتحول إلى شيطان بسبعة رؤوس وخمسين ألف ذيل بنظر المجتمع والإعلام والثقافة
دعوني أصيغها على النحو التالي :

لو أن الملحدين العرب حرروا أرض فلسطين وقدموها إلى الفلسطينيين سيجد المؤمنون في هذا العمل إهانة لهم ومؤامرة لإذلال الأمة الإسلامية والمسيحية
إذا ما أتى لهم الملحد العربي بالحياة الكريمة والحلول العظيمة والعلاجات الفعالة وقدمها على طبق من ذهب سيرفضونها لأنها من دسائس الملحد العربي الشريرة والتي لها أبعاد لا يرونها الآن
لو أن الملحد العربي مات وضحى و إستشهد فدائا لوطنه وعائلته وانتمائه فإنهم حتى لن يدفنوه بل سيكتبون قصصا وروايات عنه كجبان مجرم متخاذل ..
الملحد العربي كان وسيبقى في عيون سواد الشعب العربي مذنبا حتى إذا ثبتت برائته ..
فأعتقد أن الملحد العربي الذي قرر الخروج من صمته والتعبير عن نفسه لا يهتم كثيرا برأي الآخرين المحسوم مسبقا ً
وأخيرا شدتني فكرة مميزة وهي أنني إذا ما حاولت التفكير بعيدا عن مرض العنصرية التي يتمتع بها القطيع العربي والكراهية بالزنجبيل التي يتلذذون بها لتنسيهم كم هم مغتصبون بكرامتهم وإنسانييتهم وإذا ما حاولت أن أسلك أكثر أنماط الفكر والمواقف سلاما وحيادية وحبا ً للجميع بقدر إستطاعتي ومعرفتي فإنني أكون بذالك مثالي حالم و مهلوس محشش .. غير منتمي إلى أرض الواقع ..
حسنا ... قد أتفق هنا أن هذه الأحلام ليست واقعا اليوم ولكن ..
إذا ما كانت واقعا ً معاشا ً .. لماذا نحلم بها ..؟
هل الحاجات الأساسية والحد الأدنى من الحياة هو ما يجب أن نحلم ونتمنى العيش فيه ؟
أوليست أحلامنا وآمالنا بالغد هي دافعنا نحو مستقبل أفضل مما نعيشه اليوم .. هل من عاقل يتمنى غدٍ أسوأ ..؟
إذا ما كان التفكير بطريق الخلاص لمستقبلنا ومستقبل أولادنا أحلام وهلوسة و تحشيش فرجائا ً .. ضعوني على أعلى قائمة المطلوبين للمصحات العقلية وبيوت المجانين ..
سلام

الأربعاء، 17 مارس، 2010

أمة المهرجين ..

الـ Punchonella وإلاه الـ Facebook



يؤلمني .. بل ويزيد تشاؤمي ما تنعكس عنه الأخبار العربية بين الفينة والأخرى وكأننا في سيرك أو كرنفال لا نحول نظرنا عن مادة مدهشة حتى نستضم بأخرى مسلية ولكن للأسف هذا الكرنفال مليء بالكوميديا السوداء ومهرجين يلبسون أقنعة بشرية ما نلبث أن تصقط عنهم لتظهر أنوفهم المستديرة المضحكة ووجوههم الملونة ..
ربما لا يختلف ذالك كثيرا عن ما يشعر به الكثيرون في فضاء الانترنت وخارجه ولكن وكوني من المتفرجين الزائرين المداومين في هذا السيرك لم يعد هذا الألم والتشاؤم الناتج من كون هؤلاء المهرجين يمثلون جزء من كياني يمثل أكثر من وقفة ضحك عند كل مفارقة مضحكة تتفتق عن هذه الشخوص التي ستبقى منبع للتسلية لي ولغيري على مر العصور .
ربما أكثر ما يعبر عن وضعنا وشخصيتنا هو شخصية الـ ( Punchinella ) المهرج في المسرح الأيطالي الذي ظهر للوجود في القرن السابع عشر من خلال مسرح الـ Commedia dell'art حيث كان الناس يستقون نكاتهم وضحكاتهم من عذابات وسقطات هذا الغبي البسيط


إبتدائا بالوضع الثقافي العام وعدم قدرتنا على القرائة وغرق المتبات ودور النشر العربية بكتب الطبخ والابراج وفتاوى الدخول والخروج من الحمام وأصول فقه نكش المناخير إلى التصريحات الساسية الرائعة والمنطق المقلوب مرورا بفتاوى الزعماء السياسيين الفذة وليس إنتهائا بانعكاسات الشارع العربي ..

كان آخرها ظهور صفحة لله على الفيسبوك وما رافق ذالك من ردود أفعال وتنظير ومخيلات خارقة للذين قامو بالأشتراك بها ونشرها وزيادة شعبيتها بينما هم يقومون بسب صاحبها بأقذع الشتائم الشخصية وصدى صوتهم يتردد في الأفق ( أن الأسلام دين أخلاق وتسامح وحكمة )

جميل هذا الكم من المفارقت ولربما كان من حظنا نحن العرب أن الآخرين من الشعوب التي سبقتنا بآلاف السنين على مستوى الفهم لا تفهم ما نقول ونكتب وإلا لوضعونا في أقفاص في بيوتهم لتسليتهم وإضفاء نوع من المرح في حياتهم

باختصار قام احد الأفراد الملحدين بادعاء كونه الله شخصيا وقام بكتابة آيات وأحاديث على الطريقة الأسلامية كنكات ناقضة ومحركة للعقول علها تزيل تلك الغشاوة القدسية عن النصوص وتظهر للمطلع على الصفحة أن ليس هناك ما يميز النصوص الدينية عن غيرها وأن ليس هناك من شيئ خارق فيها

ربما لم أتفق مع صاحب الصفحة بالأسلوب كونه نوعا ما صبياني أو أستفزازي وتعبير عن الحنق بالسخرية ولكن النتائج جائت مبهرة . فلولا عون المؤمنين من كل حدب وصوب لما اثبتت تلك الصفحة شعبية وقيمة . حيث أنها كشفت ضعف حجة وعقل المؤمن عموما وكيف أنه لا يعمل بما يدعي وأنه لا يحتاج لا لنخزة صغيرة حتى تظهر حقيقته ..

الصفحة منذ إنشائها وخلال ساعات وصل عدد المشتركين بها في يوم واحد إلى ما يفوق 16000 وحتى كتابتي لهذا البوست فاق عدد المشتركين بهذه الصفحة الـ 20000 وما زال الرقم بازدياد

ذالك ليس دليلا على أزدياد عدد الملحدين ( لا .. حاشى الباذنجان ) إذ أن جل المشتركين الداعمين المخلصين لهذه الصفحة هم من المؤمنين الذين يدخلون للتعبير عن نفسهم من خلال أقذع وأقذر الكلمات .. ( دوما كنت أقول أن اللسان القذر هو سلاح من لا حجة له ) فيقومون بزيادة شعبية وانتشار هذه الصفحة بالأضافة لأضهار مدى فراغهم وغبائهم على الملأ ..

وبينما أنا مستمتع بهذه المسرحية الهزلية أعتقد أن المؤمنين الواعين المثقفين عليهم أن يطأطئوا الرؤوس خجلا من هذا الواقع .

هذا إن لم يكونو مشغولين بكتابة ونسج فتاوى قتل وجهاد و توزيع اتهامات لصاحب الصفحة بالعمالة والماسونية والصهيونية العالمية النبطاحية الزئبقية ... فهنيئا لأمة الـمهرجين بإلاههم الجديد

ســـلام

الأحد، 17 يناير، 2010

IKIGAMI ..

أو ( مرسال الموت ) ..


التحية والسلام لزوار المدونات الكرام

بعد مرور زمن لا بأس فيه من الأنقطاع عن التدوين آليت الرجوع بموضوع خفيف تحضيرا لعدة أفكار سأتطرق لها لاحقا

اليوم أحب أن أتكلم عن سلسلة قصيرة من القصص المصورة ..( الروايات المصورة التي تشغل حيزا من إهتمامي مؤخرا )

بدأ كل هذا عندما دخلت صدفة إلى مكتبة يابانية كبيرة في مول دبي إسمها " Kinokuniya”

وصادفت كتاب " perspolis “ للكاتبة Marjane Strapi الذي كنت أبحث عنه مطولا على الأنترنت



لحسن الحظ لم يكن الكتاب غالي الثمن فقمت بشرائه ومنذ ذالك الحين أقوم بزيارة المكتبة شهريا

لتبضع بعض الكتب .. أنصح القاطنين في دولة الإمارات بزيارتها

صدقوني ستنفقون كل ما لديكم من مال على الكتب

على كل حال تلك كانت البداية حيث بدأت بشراء الكتب التي تتلاقى مع إهتمامي بالـAnimation

إهتمامي الآخر لما تحتويه الرسوم المتحركة اليابانية من حرية وكم كبير من الأفار التي يصعب علينا كشرق أوسطيين أن نتخيل كيف يأتون بها



اليوم سأتكلم عن سلسلة من ستة كتبتحتوي كل منها على قصتين تحت أسم “IKIGAMI “ تطرح قضية غريبة علينا كما تلقي ببعض الأسئلة التي يجيب كل منا عليها بشكل مختلف سيؤدي إلى نقاشات واسعة ومطولة



مبدع القصة هو " Mtoro Mase “ وليس له غير هه الكتب حسب معلوماتي

والقصة باختصار تطرح سؤالا إنسانيا معقدا

“ ماذا لو أنك ستموت خلال أربع وعشرين ساعة وليس بيدك أي شيئ تفعله لتمنع ذالك ..؟ "

لن حاول إفساد متعة القصة بذكر التفاصيل حيث تدور أحداثها حول الموظف "Fuji Moto "المحضر من وزارة الصحة لتبليغ المواطنين بمصيرهم المحتوم

ولكن ما يشرح الكثير عن محتواها بشكل أوضح البيان الحكومي الإفتراضي موجود على خلفية الكتاب

والذي يشكل المفتاح الذي تفهم منه طبيعة وظروف القصص

لم أجد له صورة على الأنترنت لذا قمت بترجمته لكم كالآتي :


---------- ------------------------------

وزارة الصحة والشباب .

عزيزي المواطن .

نشكر لك ولائك ووطنيتك . لابد أنك لاحظت أن العالم يعاني من المشاكل .

الناس من حولك مثيرين للشفقة , كسالى, غير متحمسين وبدون دافع لحياتهم

وبالتأكيد سألت نفسك :

( لماذا لا تقوم الدولة بفعل شيئ إزاء ذالك لإيقاف هذا التدهور الجتماعي ..؟)


نحيطك علما بأن المسألة بحثت والإجرائات إتخذت لمعالجة الموضوع فورا

سوف تقوم الدولة باختيار عشوائي للمواطنين يوميا

الذين سوف (يموتون , يقتلون) خلال أربعة وعشرين ساعة من وقت التبليغ

نعتقد جازمين بأن هذا الإجراء سوف يذكر جميع الناس بقيمة الحياة

وكم هو مهم أن يكونوا أعضاء منتجين و فعالين في المجتمع .


شكرا لهتمامكم ودعمكم و ومشاركتكم المتواصلة ..

------------------ ---------------------------------


قصص الـ Ikigami مليئة بالمشاعر والتضحية والغضب والحب منسوجة بأسلوب فني سنمائي جميل

حيث يواجه " Fuji Moto “ هؤلاء الفراد ويتأثر بحياتهم و ردات فعلهم

تطرح القصة على القارء أسئلة عن سلوكه المجرد وردات فعله الغريزية العفوية أمام واقع الموت المحتوم



ومؤخرا تم إنتاج بعض من هذه القصص على شكل فلم ياباني يحمل نفس الأسم أحاول تأمينه حاليا

أتمنى أن تطلعوا على القصص وتعطوني رأيكم في الموضوع

فهو موضوع غني بالنقاش والأفكار


سلام