الجمعة، 27 مارس، 2009

أيهم أنت كملحد ؟

.
ملحد حالم ..!
ريتشارد دوكنز , كارل سيغان

الأول عالم في الطبيعة ( بيلوجيا ) والثاني عالم في مجال الفلك حيث أنهم مع ازدياد تعمقهم في مجالهم تكشفت لهم معالم جمال هذا الكون وعظمته بما فيه من أشكال الوجود ابتدائا بالخلايا الصغيرة ومافيها من تعقيد إلى النجوم والمجرات والثقوب السوداء

ما دفع هؤلاء العلماء إلى الدعوة إلى الإلحاد لم يكن ضرر الدين على المجتمع والإنسان بقدر ما كان الجمال والفهم الكوني الأعم والأشمل والأكثر منطقية من وجهة النظر الإلحادية الأكثر تماسكا
حيث أن الدين يحصر العقل في مسلمات لا تسمح له بإدرك وفهم هذا الجمال بل ويمكن أن تترجمه للعين المؤمنة كقبح

وتترك قلة المعرفة العلمية المؤمن غير قادرا على رؤية جمال وعظمة المجرات الواسعة الجميلة مثل الأندروميدا ( مجرة المرأة المتسلسلة ) بينما يقعي حافيا متأملا شجرة ملتهبة تتكلم

هذا النوع من المتكلمين بالإلحاد يلهمه عنصر العاطفة و الجمال في الكون وتنطلق وجهة نظرهم من غيرتهم على هذا الجمال والعظمة في الكون رافضين تشويهه بالإيمان بأشياء أنتجها عقل الإنسان في العصر البرونزي
فتراهم يتكلمون مستخدمين العلم وأدلته للدلالة على هذا الجمال وإثبات كذب أو خطأ الميثيولوجيا الدينية

****************************


محارب مسلح ..!
كريستوفر هيتشينز , سام هاريس


هذا النوع من الملحين المحاربين للفكر الديني من أساس آخر تماما حيث أنهم يخوضون مجالا آخر من العلم وهو العلوم الإجتماعية والصحافة والتاريخ حيث يعتمد الكاتب على معلومات موثقة بالمكان والزمان والإسم لكل حدث يريد الإستشهاد به والسنة والطبعة والكاتب لكل كتاب يستدل أو يقتبس عنه لضحد مزاعم الطرف الآخر وهو هنا الدين


يصعب النقاش مع هذا النوع من الملحدين لأن لهم قوة كبيرة في الإقناع وحجة لا يمكن المساومة عليها مستخدمين أخبار وإحصائيات صحيحة وموثقة وغالبا تكون مؤلمة للمحاور في الطرف الآخر تاركتا إياه إما في حيرة وشك أو في إنكار تام للحقائق وهاربا إلى الشتم الشخصي والسخرية
************************************


مهاجر يائس ..!
عبد الله القصيمي
حالة تكررت كثيرا عبر التاريخ الإسلامي حيث ينتقل الكاتب والمفكر من أقصى التدين والتعصب للدين إلى الإلحاد
عادتا يكون هذا التحول بسبب إدراك مفاجئ لحقيقة بسيطة وهي لماذا أكذب على نفسي ؟

يتميز عبد الله القسيمي وأمثاله من الملحدين بأنهم عاطفيون جدا و وصلو إلى الإلحاد عن طريق فلسفي بحت غير مرتبط بأدلة علمية أو نظريات بل من خلال وضوح فساد فكرة الدين والله المطروحة ويتميزون بمعرفة مذهلة في دقائق الأمور الدينية وطرق المدعوذين وفلسفة الشيوخ مما يجعلهم عنصرا خطرا على السلطة الدينية التي سعت مرارا للتخلص منه وتصفيته بتهمة أنه ملحد هارب من الدين
عبد الله القصيمي ومن وقف في صفه رفضوا الدين بدون وجود بديل أو حجة تغريهم
ولم يقبلوا العيش في حفرة خداع النفس وواجهو ذواتهم ومخاوفهم وذالك صعب جدا على لأنسان
و يسجل لهم كنقطة شجاعة في حسابهم

*************************************

ثائر مقنع ..!
إبن كريشان

كمدون إماراتي يعيش في مجتمع إسلامي متدين يجبر المهندس إبن كريشان على إبقاء شخصيته سرية عن القراء و المعارف وحتى عن أهله وذالك لأسباب معروفة تعكس مدى عقلانية و تسامح المجتمع الإسلامي

في الحقيقة يقف ابن كريشان كمثال لكثير من الملحدين الذين يجدون أنفسهم سجناء في مجتمع يكرههم بدون سبب بل عن تصفيتهم جسديا بل وأن بعضهم قد عانى بالفعل من عنصرية المجتمع اتجاهه ومع ذالك وجدو فسحة من الحرية للتعبير عن أنفسهم وأفكارهم عن طريق الشبكة العالمية للأنترنت
إبن كريشان إختار النقد الساخر كسلاح وهو على هذا الطريق منذ أكثر من أربع سنوات بغزارة موضوعين إلى ثلاث إسبوعيا .. بعض المدونين يستخدمون أساليب أخرى من الشتيمة وسخرية لاذعة إلى التحليل العقلاني التاريخي
ولاكن تجمعهم صفة واحدة فعدى كونهم ملحدين فهم يعيشون حياة إجتماعية ومهنية عادية فمنهم الطالب ومنهم الطبيب ومنهم الموظف ومنهم العامل أو المهندس كأبن كريشان

الفكرة هنا أن هؤلاء يمثلون بتنوعهم وعددهم أداة فعالة وقوة ضاربة في سبيل تغيير الفكر في المنطقة
ويشكل إختفاؤهم عن أعين المراقبين وعدم القدرة على إقتفاء أثرهم شوكة في حلق السلطة الدينية التي مافتئت تحاول إخراس الأصوات تارة بالحجب وتارة بالعقاب .. قد يكون هذا الملحد في أي مكان .. يمكن أن يكون جارك أو زميلك أو من يقدم لك القهوة في الصباح ولا سبيل لك أن تعرف أنه صاحب المدونة الفلانية أو المقال العلتاني أو من مؤسسي هذا الموقع أو ذاك .. تلك ميزة تثبت أن هؤلاء الأبطال لا يبحثون عن السلطة أو عن المال بل يقاتلون الخطأ ولو كان قادما من الإلاه
******************************************

هذه بعض انواع الملحدين فأيهم تراه قريبا منك ويمثلك ويتمثل بك ؟
.

هناك 8 تعليقات:

rawndy يقول...

هلا غراب

لكن العجيب أن العلم والتقنية والابتكارات اليومية ووسائل الاتصال الفائقة لم تجعل الملاحدة يكونون لهم دولة أو مدينة أو حتى جزيرة نائية ؟؟ هل لأنهم لم يفكروا بهذا؟ أم أن هذه الفكرة سخيفة ؟؟

أقرب الملاحدة لأنفسنا هو من نتقارب معه بوجهات النظر والقصيمي مبدع وهو ملحد فيلسوف أما صاحبنا ابن كريشان فهو ملحد ناقد للمجتمع والدين وكلاهما حبيب لنفسي

تحياتي

غير معرف يقول...

س/ لراوندي أتمنى تجاوب عليه؟
أنا قرأت إن عبدالله القصيمي في آخر حياته _كما كتبت عنه إحدى المجلات_ أنه عندما كان مريضا في المستشفى كان بجانبه قرآن وكان يقرأه من حين لآخر وهذا ماقالته الممرضه مامعنى هذا !
هل أسلم قبل مماته؟
يهمني الرد وشكرا___

الغراب الحكيم يقول...

العزيز راوندي
الصديق غير معروف

الملحدين هم أفراد مختلفون لا يجمعهم شيئ بتاتا عدى أنهم يفهمون موضوع الغيبيات بشكل مشابه وهذا غير كافي لتشكيل وحدة من أي نوع
إنه تماما كمن يقول بإنشاء دولة لكارهي طعم الباذنجان ... فلا شيئ آخر يوحدهم

وبالنسبة لعبد الله القصيمي

فدعاية أنه أسلم وعاد إلى الصراط المستقيم قبل وفاته لم تكن له وحده بل أن دارون نفسه إتهم بهكذا شيئ وبأنه رجع للتدين على فراش الموت وهذا لا يعدو كونه تلفيق غير موثق ولا أسهل من أن تكذب الخادمة أو الممرضة المتدينة أساسا

الموضوع لا يعدو كونه كذبة بغرض إسترجاع القليل من الكرامة المهدورة للدين

ثم يا صديق غير معروف
حتى لو أسلم أهل الأرض جميعا فأنا لن أتبعهم بدون إقتناع
حتى لو أعلن ريتشرد دوكنز إسلامه غدا
ذالك لن يغير شيئً
ليس عندا بل لأن الملحد وصل إلى ما هو عليه بنفسه ولم يتبع أحدا

سلام

غير معرف يقول...

الغراب الحكيم وش فيك مااحد أجبرك عالكلام هذا
أنت ملحد أنت حر بإختيارك أنا مسلم إذن أنا حر بتصرفاتي كمسلم وبإذن الله أموت مسلم وماتغيرت وإن شاء الله تموت على إلحادك وش دخلني أنا بحياتك عاجبتك أنت حررررررررررر أوكي

أما قولك -الموضوع لا يعدو كونه كذبة بغرض إسترجاع القليل من الكرامة المهدورة للدين - فالحمدلله لم تهدر كرامة الدين الإسلامي لأنه سيظل شامخا حتى قيام الساعه

وإن كان صحيحا قولك أن إسلامه كذبة فأنا أصدقك فقد تكون ملفقة من قبل أبنائه أو أقاربه حتى يردوا كرامته المهدوره فهو شخصيا كان منبوذا إلا من الملحدين أي أنه يعتبر فضيحة بالنسبه لهم وخصوصا أنهم يعيشون في بلد إسلامي

عفوا........
أعجبتني آخر كلمه قلتها وعلييييييييييك

أتمنى أن لا تسىء الظن في كل ماقلته لأني سبق وعلقت في مدونات بعض الملحدين وكان ردهم ينم عن سوء أدب وقلة إحترام مع أن كلامي كله مهذب ولم أتطرق للدعوة للإسلام ولكن إسائتهم لأني مسلم أهكذا الإلحاد يعلمهم........

الغراب الحكيم يقول...

شكرا غير معروف

على الرغم من لهجتك الهجومية فأنا أقبلها بكل تواضع

بالنسبة للفكرة التي طرحتها هي واردة جدا بل وتصحح فكرتي بحيث أن حبهم للمتوفى أكبر من إنتمائهم الديني
فهم قد يتبرأون منه إذا كانو لا يحبونه كثيرا
------------------------
فقد تكون ملفقة من قبل أبنائه أو أقاربه حتى يردوا كرامته المهدوره فهو شخصيا كان منبوذا
-------------------------

صحيح الكلام ولكن ذالك يعكس وجهة نظرهم هم وليس رأي المتوفى ورغبته

بل وتشبه كثيرا تزوير الوصية لأنها لم تتناسب مع ذوقهم

أنا لا أحاول الإسائة للإسلام ولا لأي دين فذالك ليس من إختصاصي وليس لي أي منفعة في ذالك ولكني ببساطة أعبر عن أفكاري

وبالنسبة للسلام فأنا أعنيه في كل تعليق وتدوين أقوم بكتابته لأنه واجب علي أن أقابلك بالسلام حتى لو أتيتني مهاجما

شكرا لتعليقك المغني

سلام

غير معرف يقول...

غريييييييييبه ماتوقعتك ترد كذا معقووووله ملحد
بصراحه لاتلومني كل الملحدين والملحدات اللي كتبت في مدوناتهم لسانهم وسخ مع إني تأدبت لآخر نقطه ولكن يمكن تربيتهم كذا في الشوارع عفوا
أنا ماأعرفك من أي جنسيه بس باين إنك مهذب بصراحه ارتحت لك

سلام

الغراب الحكيم يقول...

الصديق غير معروف

شكرا لردك الذي أقدر وتذكر ليست كل الأصابع مثل بعضها ولكل أسبابه

سلام

Pure يقول...

غراب

موضوعك حلو ومميّز


إن جئنا للإيمان والإلحاد
هناك تفاوت بين البشر

كلٌ منا ينتمي لنفسه
ولا يشبه أحدًا

لو تجمّع الملحدون في مكان
سيبدأون في الاتفاق على الخطوط العريضة
وإن تعمّقوا في النقاش
تراهم يختلفون وقد يسخرون من بعضهم

كما هو الحال مع الديانة الواحدة بتعدّد مذاهبها


مدوّناتكم
هي الواحة والانتماء لنا جميعًا