الثلاثاء، 7 أبريل، 2009

عقوق الإنسان .. أم ثورته ؟

.

كانت جميع الأحياء على هذا الكوكب تخضع بالكامل لإرادة الطبيعة وقوانينها الصارمة إلى أن أتى إلى هذا الوجود الإنسان الذي كانت له ملكة العقل والتي أدرك من خلالها مفهوم الخير والشر والألم والسعادة

ذاك الكائن عالعاقل الذي عانى من قسوة قوانين وأحكام الطبيعة المتوحشة ولكن العادلة قام بأولى خطواته الجبارة نحو الإنعتاق من هذا القيد وذالك بأن سأل : ( ماذا لو ؟ )
ومنذ تلك اللحظة عزم الإنسان أن يحطم كل قيود الطبيعة التي تؤلمه وتحده
مما أعطاه الكثير من القوة ولكن أورثه الكثير من مواطن الضعف
لأنه لا يرى العدل إلا من عينيه هو و لا يقيس إلا بميزان مشاعره وأحاسيسه الأنانية

إن الطبيعة إن كانت قاسية وظالمة لنا كأفراد فهي كالأم العادلة للجنس ككل والحياة بشكل عام
فقد تكون أحكام الطبيعة قاسية وغير منطقية لنا ( ربما لأننا نشعر بألم الفراق وبالحب والكره )
ولكن أحكامها كانت السبب في عبور الأصلح و الأصلح فقط من فوق جسر الزمن
ليعبر فقط من يستحق من الماضي للحاضر ومنه للمستقبل

فمنذ أن قرر الأنسان رمي قوانين الطبيعة جانبا واعتماد قوانينه الأنانية و ذاك الأنسان يرث الضعف والمرض
فنحن إن نظرنا إلى ما آل له الإنسان من ضعف في البنية وأمراضه الوراثية التي ينقلها بلا خجل وجسده السريع العطب الذي لا يتحمل حتى المزاح وإلى أجيال تأتي أضعف وأقل إحتمالا من التي قبلها وأكثر نهم على الطعام والجنس وأقل إكتراثا بقوانين هذه الحياة التي أنجبتها

إن نظرنا إلى كل هذا لستطعنا التنبؤ بمستقبل هذا الجنس العاق لأمه الطبيعة وما ستشرق عنه الشمس في المستقبل

ربما ..؟؟

ربما لأن الإنسان ليس جسدا ..
بل مجرد فكر .. يوجد في ذالك الجسد ...

سلام

هناك 3 تعليقات:

Pure يقول...

الإنسان جسد يحركه الفكر

وقلب تسكنه المشاعر

rawndy يقول...

هلا غراب

لا بد أن تقسو الطبيعة ولا ترحم ولو كان لها عقل وترحم الضعفاء لما جئنا لا نحن ولا الحيوانات ولا الأشجار

الثورة لا بد أن تكون عاقة ولو بها شيء من الرحمة لما كانت ثورة

Pure يقول...

وينك يا غراب؟

من زمان ما كتبت لنا موضوع

مشتاقين نشوف موضوعك الجديد