الأربعاء، 17 مارس 2010

أمة المهرجين ..

الـ Punchonella وإلاه الـ Facebook



يؤلمني .. بل ويزيد تشاؤمي ما تنعكس عنه الأخبار العربية بين الفينة والأخرى وكأننا في سيرك أو كرنفال لا نحول نظرنا عن مادة مدهشة حتى نستضم بأخرى مسلية ولكن للأسف هذا الكرنفال مليء بالكوميديا السوداء ومهرجين يلبسون أقنعة بشرية ما نلبث أن تصقط عنهم لتظهر أنوفهم المستديرة المضحكة ووجوههم الملونة ..
ربما لا يختلف ذالك كثيرا عن ما يشعر به الكثيرون في فضاء الانترنت وخارجه ولكن وكوني من المتفرجين الزائرين المداومين في هذا السيرك لم يعد هذا الألم والتشاؤم الناتج من كون هؤلاء المهرجين يمثلون جزء من كياني يمثل أكثر من وقفة ضحك عند كل مفارقة مضحكة تتفتق عن هذه الشخوص التي ستبقى منبع للتسلية لي ولغيري على مر العصور .
ربما أكثر ما يعبر عن وضعنا وشخصيتنا هو شخصية الـ ( Punchinella ) المهرج في المسرح الأيطالي الذي ظهر للوجود في القرن السابع عشر من خلال مسرح الـ Commedia dell'art حيث كان الناس يستقون نكاتهم وضحكاتهم من عذابات وسقطات هذا الغبي البسيط


إبتدائا بالوضع الثقافي العام وعدم قدرتنا على القرائة وغرق المتبات ودور النشر العربية بكتب الطبخ والابراج وفتاوى الدخول والخروج من الحمام وأصول فقه نكش المناخير إلى التصريحات الساسية الرائعة والمنطق المقلوب مرورا بفتاوى الزعماء السياسيين الفذة وليس إنتهائا بانعكاسات الشارع العربي ..

كان آخرها ظهور صفحة لله على الفيسبوك وما رافق ذالك من ردود أفعال وتنظير ومخيلات خارقة للذين قامو بالأشتراك بها ونشرها وزيادة شعبيتها بينما هم يقومون بسب صاحبها بأقذع الشتائم الشخصية وصدى صوتهم يتردد في الأفق ( أن الأسلام دين أخلاق وتسامح وحكمة )

جميل هذا الكم من المفارقت ولربما كان من حظنا نحن العرب أن الآخرين من الشعوب التي سبقتنا بآلاف السنين على مستوى الفهم لا تفهم ما نقول ونكتب وإلا لوضعونا في أقفاص في بيوتهم لتسليتهم وإضفاء نوع من المرح في حياتهم

باختصار قام احد الأفراد الملحدين بادعاء كونه الله شخصيا وقام بكتابة آيات وأحاديث على الطريقة الأسلامية كنكات ناقضة ومحركة للعقول علها تزيل تلك الغشاوة القدسية عن النصوص وتظهر للمطلع على الصفحة أن ليس هناك ما يميز النصوص الدينية عن غيرها وأن ليس هناك من شيئ خارق فيها

ربما لم أتفق مع صاحب الصفحة بالأسلوب كونه نوعا ما صبياني أو أستفزازي وتعبير عن الحنق بالسخرية ولكن النتائج جائت مبهرة . فلولا عون المؤمنين من كل حدب وصوب لما اثبتت تلك الصفحة شعبية وقيمة . حيث أنها كشفت ضعف حجة وعقل المؤمن عموما وكيف أنه لا يعمل بما يدعي وأنه لا يحتاج لا لنخزة صغيرة حتى تظهر حقيقته ..

الصفحة منذ إنشائها وخلال ساعات وصل عدد المشتركين بها في يوم واحد إلى ما يفوق 16000 وحتى كتابتي لهذا البوست فاق عدد المشتركين بهذه الصفحة الـ 20000 وما زال الرقم بازدياد

ذالك ليس دليلا على أزدياد عدد الملحدين ( لا .. حاشى الباذنجان ) إذ أن جل المشتركين الداعمين المخلصين لهذه الصفحة هم من المؤمنين الذين يدخلون للتعبير عن نفسهم من خلال أقذع وأقذر الكلمات .. ( دوما كنت أقول أن اللسان القذر هو سلاح من لا حجة له ) فيقومون بزيادة شعبية وانتشار هذه الصفحة بالأضافة لأضهار مدى فراغهم وغبائهم على الملأ ..

وبينما أنا مستمتع بهذه المسرحية الهزلية أعتقد أن المؤمنين الواعين المثقفين عليهم أن يطأطئوا الرؤوس خجلا من هذا الواقع .

هذا إن لم يكونو مشغولين بكتابة ونسج فتاوى قتل وجهاد و توزيع اتهامات لصاحب الصفحة بالعمالة والماسونية والصهيونية العالمية النبطاحية الزئبقية ... فهنيئا لأمة الـمهرجين بإلاههم الجديد

ســـلام

هناك 4 تعليقات:

عوف الأصيل يقول...

الإيمان بالإسلام هو شرط للحياة ، فعدم الإيمان بالإٍسلام لا يبرر إعلان ذلك لأن العقوبة ستكون إهدار الدم و هو ما يعني الموت البطئ، والإيمان بالإسلام يظهر في كل حركة تقوم بها بدءا من تحية الإسلام وكل خطوة تمشيها إلى الصلوات الخمس جماع ، ومحاولة إثبات أنك مسلم في كل تصرفاتك و إلا .

ومن ذلك التسليم العلني بقدسية اللغة العربية النابعة من قدسية القرآن الملئ بالأخطاء اللغوية


فاللغة العربية فرضت علينا لأنها لغة القرآن ، و هذا يعني أنهم نسبوها للقرآن و ليس العكس ، مما جعلها ينقصها التناغم ، و القيام بفبركة قواعدها بما يتفق مع قدسية القرآن .

وهي لغة طويلة و شاقة و مملة و صعبة التعلم و هي من أسباب تخلفنا ،ولايمكن تغيرها لأنها لغة القرآن !

هذا الموضوع يذكرني بموقف حقيقي ، و في بلد قال عنها المحتل العربي أن أهلها عبيد لمن غلب ، وفرض عليها إبن المتعاص شريعة الإرهاب .

فقد قدم مواطن مظلوم شكوة يطالب بحقه ، ولكنه لم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، و بما أن كل مراكز القيادة المختفية في الوزارات و المصالح من الإسلاميين واللذين يخفوهم في مراكز السلطة لكي يكونوا هم الحكام الحقيقيين للبلد، فأعطوا له ميعاد السابعة صباحا وتركوه ينتظر حتى السابعة مساءا ، عشرة ساعات يقف على أرجله ، و عند الدخول يمسك المسئول الإسلامي واللذي لا يظهر للجمهور شكواه ، و يبكته على كتابتها ، و مع أن المواطن معه دكتوراه ، فبطريقة غير مباشرة يستهتر المسئول أبو ذقن بما لديه من مؤهلات ، وللأسف عندما عجز زميله عن قراءة الشكوى بسبب ضعفه في اللغة العربية ، يسارع الإسلامي بتبرير ذلك بوجود أخطاء إملائية في الشكوى وأنها مليئة بأخطاء نحوية ، و كان هذا سبب لإهدار الشكوى بمنتهى البساطة و إعطاء الدكتور وابل من التحقير و التهميش و بيان أنه لا يستحق الحياة أصلا .

والسبب الحقيقي المختفي أنه لم يكتب إسم الله ، و عدم إستطاعة المسئول القراءة أصلا.

فقيادات الإسلاميين مختفين في مراكز المسئولية ، و مخطط طويل وصل بهم أنهم أصبحوا الحكام الحقيقيين .

ويمكن في الرابطة التالية التعرف على الأمور الغير منطقية لغويا و إملائيا و نحويا في القرآن

http://ilhad.blogspot.com/2009/08/blog-post_8994.html

http://www.answering-islam.org/Arabic/Quran/errors.html

http://www.101103.com/vb/t621.html

تقبلوا تحياتي

Ameerov يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
mx يقول...

السلام عليكم

كما وعدت

هاهو علم تجمع الوسط الانساني

المقترح من طرفي

تقنيات بسيطة (يديوية) مستعملة باسلوب انساني (بسيط ) لتبليغ رسالة

في اليوتيوب

http://www.youtube.com/watch?v=fJ1bM_GfRd0&feature=youtube_gdata

وفي موقعي ايضا

http://mx-salam.blogspot.com/2010/04/100100-httpwww.html

مرحبا بتعليقاتكم وارائكم

والسلام عليكم

fransy يقول...

يا مهرجي العالم المعذرة لكم جميعا


صديقي الغراب صباح الخير والمحبة
المهرج يرتدي قناعا ليزرع في وجوه اطفالنا وكبارنا البسمات وربما ينتزع الضحكات.
المهرج فنان رائع يعطي من شخصه الذكي الكثير مقابل فرحنا.
المهرج يلعب دور المرآة ويريدنا عنما نضحك منه ان نضحك من سيادة جلالة عظمة حضرةانفسنا.
المهرج يعلم ان الغاية مما يقول هي الاضحاك.
حول كل ملك عظيم كان هناك مهرجا ذكيا حكيما يجرء وحده ان يقول للملك فعلت حماقة او قلت حماقة. فيضحك الملك بينما يغرق حكماء افراد الحاشية بالتصفيق والنفاق وبالروح بالدم نفديك يا....
والآن يا سيدي وصديقي الغراب.
هل من بين هذه الصفات النبيلة الذكية صفة واحدة تنطبق على حكام ووجهاء واشراف وثوريي العرب؟
الحاكم الذي وضعت صورته مع بوتين يؤمن انه ملك ملوك افريقياوقد اعلن الحهاد على سويسرة.
المفكر الاسطوري ذو النظرية الخضراء اعلن الجهاد على سويسرة...
ايها الغراب بربك هل يجرء مهرج واحد في العالم ان يلقي بمثل هذة المهزلة؟
وماذا فعلت ابواق العرب؟ من قناة الجزارة الى القدس العربي؟ نشرت الخبر وربطته بفصة المآذن. هل هناك سيرك يقدم مثل هذا؟ المأساة ان السيرك والمهرج يعلمان انهما يضحكان. اما العرب؟
مثال آخر
وزير اعلام سوريا - اظن ان اسمه بلال وليس الصحاف- قال لمجلة فرنسية -فيغارو- ان على اوربا-فرنسا وبريطانيا - ان تتعلم من ديموقراطية سوريا لانها سمحت للعراقييين بالتصويت!!!
بلال لم يكن يلبس قناع مهرج ولم ينوي اضحاك الاطفال ولا يعمل في سيرك بل وزير دولة ثورية صامدة مقاومة لامريكا واسرائيل والدانمرك.

عزيزي غراب اسمح لي باسمك وانت تعلم معزتك عندي ان اتقدم بالاعتذار الى كل المهرجين في العالم.
اقول لهم الغراب لم يقصد اهانتكم ايها الفنانون الكبار عندما شبهكم بالعرب.
تحية ود ومحبة وسلام.