الأربعاء، 21 يناير، 2009

لماذا نلجأ إلى الحقد كحل ؟

.


بعد هدوء الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتوقف الموت ولو لإجازة قصيرة أعتقد أننا يجب أن نطرح بعض التساؤلات

إلى متى ؟

ولماذا ؟ وماذا نريد ؟

لقد تم بيع وشراء القضية الفلسطينية آلاف المرات إلى الآن , وكانت الحملات الدعائية مهينة جدا في جميع الصحف والتلفزات لإظهار الشعب الفلسطيني كضحية أضعاف أضعاف ما هو عليه وعمليا كانت طريقة ناجحة لتخدير الشعوب العربية ولتحويل نظرهم عن الحقيقة والحل


لماذا لم تتحرك هذه الصحف للمجازر الحاصلة في أفغانستان أو دارفور أو أي بقعة صراع حول العالم بنفس الشكل أم لأن المعتدين هناك هم من أهل البيت ؟

المؤسسة السياسية العربية بشكل عام لا تريد حلا للمشكلة الفلسطينية ولا يكترث القادة بمصير شعبها البريء المعذب لأن حل المشكلة سيوجه الأنظار لمواضيع أخرى وهموم داخلية أكبر وحسابات بنكية وقصور فارهة أكبر بكثير لذا كان عليهم أن يشغلو الشعوب بقضية ما .. قضية تكون بعيدة عن مناطق سلطتهم ولهم فيها تأثير مادي بين فصائل وتيارات تلك المنطق وكانت فلسطين هي ذالك المكان المناسب لتحويل المأساة مرة إلى الجانب القومي العربي المتهالك حاليا ومرة أخرى إلى الجانب الإسلامي الديني ذا الموارد المادية والبشرية الجبارة مبتعدين عن الحل الإنساني الحقيقي والذي يمكن أن يحمل الحل .. وذالك ببصاطة لأنهم لا يريدونه فبوجود الحل للقضية الفلسطينية تلتفت الشعوب إليهم وإلى ثرواتهم وأنظمتهم


كم مرة لاح سراب السلام في الأفق وكم مرة إنسلت الأموال من تحت الطاولة لتصل إلى الفصائل المتعصبة من الطرفين ليعود الصراع للإشتعال كالنار من الرماد ولتعود تجارة المشاعر العربية ويعود الموت ليعمل بدوام إضافي في تلك البقعة الملعونة من الأرض



لقد مات في داخلي ذالك الإحساس بالعطف والحسرة والألم لموت طفل أو لرؤية أحشاء إمرأة حامل تمتد أمامها وانطفأ ذالك الغضب من الموت الذي وجب اعتباره جارا لنا يساكننا ويدور بيننا باستمرار

ليس ذالك فقط لأني يائس من الحل لانعدام مقوماته بل لأن ما يحصل في فلسطين اليوم يحصل في جميع أنحاء العالم وحدث في الماضي وسيحدث في المستقبل


موت ذالك الألم من رؤية العذاب والدماء والأشلاء لم يكن لأني أتبرأ من عروبتي أو لأني أكره الفلسطينيين أو لا أتضامن معهم ولكن ماذا يمكنني أن أقول...

أعتقد أن جملة ( وجنت على نفسها براقش ) تفي بالموضوع

المشكلة في فلسطين ليست قومية ولا حرب دينية ولن تحل أبدا بهذا الوعي الساذج للمشكلة , لقد تبع الفلسطينيون قادتهم السياسيين والدينيين طوال الستين عاما الماضية فعلى ماذا حصلو


لقد نهج العرب بشكل عام سياسات وأفكار لم تعنهم على شيء خلال هذه العقود الطوية وأعتقد شخصيا أن هذه فترة كافية لكي يككتشف الحمار أنه صقط بنفس الحفرة سبعة آلاف مرة


لقد ذكرت توا أن الجانب الإنساني لم يوضع على طاولة البحث عن الحلول وما عنيته أن الخيار الإنساني الحيادي لم يؤخذ على محمل الجد بل تم إستبعاده باستمرار لأنه يتعارض مع التصور الديني للحل



الحل الذي يتبناه الجميع هو الحل الذي يشتمل على الدمار والموت للآخر وفناء الجنس العدو الذي آذانا وهنا الإختلاف حيث أن الجانب الإنساني لا يميز بين عربي وعبراني ولا بين مسلم ويهودي . ذالك الحل الإنساني يتوجه إلى لب الحل مباشرة بسؤال أعتقد أنكم ستفهمون المشكلة من خلاله


هل يريد العرب والمسلمين السلام ؟

هل يريد الشعب الفلسطيني وتحديدا حماس السلام وانتهاء الحرب مع الإسرائيليين بدون فناء الأخيرة ورميهم جميعا في البحر ؟

هل يقبل العرب والمسلمون فكرة التعايش مع الإسرائيليين بسلام إن هم أعادو حقوق الفلسطينيين ؟


الفكرة التي لا يستطيع الأغلبية قبولها هي أن هذا الإسرائيلي أو اليهودي لا يختلف عنهم في شيئ , فبالنهاية هو شرقي ولد وعاش على هذه الأرض التي لم يعرف غيرها وطنا



المشكلة متجذرة في الجانبين بين عنصرية و كراهية من أصول دينية عند الإسرائيليين وعقيدة الإنتقام والحرب المقدسة عند المسلمين أم نسيتم أن لن تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ويقتل المسلم اليهودي ؟



أنا لا أقول بمحاباة القاتل ولست مع التطبيع ولا مع الإستسلام وخلع الملابس الداخلية على طاولة الحوار وأخذ وضعية مناسبة حتى مع عدو له من القوة العسكرية والإقتصادية والسلطة الدولية الكثير كإسرائيل الدولة الديموقراطية الوحيدة في المنطقة

( والتي يتم فيها تغيير الرأيس .. تخيلو .. ينتخبون رأيسا كل أربع سنوات )


أنا باختصار مع فهم العدو كإنسان مثلي وفهم أسباب العداء والحرب وعلاجها بعيدا عن فكر الإنتقام دون المساومة على الحقوق ودون نسيان الماضي



الإنتقام لم يكن يوما عدلا وليس حلا إلا إذا قضينا على شعوب وأبرياء بالجملة وعندها سنكون في أمان ولكن لفترة محدودة فأيدينا الملوثة بالدماء ستبحث عن فريسة جديدة لإشباع رغبة الموت والقتل


وسنبدأ حينها بقتل بعضنا على أساس مذهبي أو طائفي أو لمجرد إختلاف في أذواق الطعام واللباس


فكرو مليا واقبلو بالحل الصواب حتى ولو كان معارضا لمشاعركم




هناك 3 تعليقات:

rai يقول...

نعم "وعلى نفسها جنت براقش" فهذا مختصر الحديث عن الموضوع بالنسبة لي .

rawndy يقول...

هلا ومرحباً

نعم المعارك والقتل بكل مكان بالعالم وكما تقول الاهتمام العربي موجه نحو الفسطينيين بالذات للزعبرة !

تناسى العرب حرب اليمن التي ذهب ضحيتها عشرات الآلاف وتناسوا صدام ومجازره بل برروها !! ولم يكونوا يتحدثون عن الجزائر ومجازرها كحديثهم عن فلسطين

من يشتم خطيب الجمعة لو تم السلام بين العرب واليهود؟

مئات الصحف وآلاف المجلات والتلفزيونات و00 من أين يأكلون رزقهم ؟؟ الحديث عن فلسطين يومي لدرجة الملل !! إنه مورد رزق لا ينضب أما البحث عن حل كما تقول فهو المنسي

أنا أرى الحــــل بالعلمانية واحترام اليهود وإن كان البعض يراه خيانة

صحيح أن بعض اليهود متطرف لكن مالعمل؟ لم هم متطرفون ؟؟؟ مالسبب ؟؟

السلام مع اليهود والفلسطينيين والعرب يكون بالعلمانية التي لا ولن تأتي ونحن نؤمن بقرآن يشتم اليهود ويلعنهم فبنبذ القرآن يكون لنا سلام مع كل العالم

تحياتي

lonly Kuwaiti يقول...

انا مع رواندي ... الطريقه الوحيده للسلام مع اسرائيل هي العلمانيه...
لا قرآن يقول ان اليهود احفاد القرده
ولا توراه تقول ان اليهود شعب الله المختار ...
بل عقل وعلم وتعايش بغير غيبيات غريبه