الخميس، 10 مارس، 2011

هل نلوم المؤمنين ؟؟!

ربما هذا هو أفضل ما يستطيعونه

مر زمن طويل على آخر تقرير..

لذا آليت الرجوع إلى ما في الشبكة من ربوع

والعودة أخيرا للقلم بعد أن استبد بي الألم

فللغربة هموم . وللعاطلين عن العمل فيها الغموم


اليوم سأتكلم عن فكرة جالت في بالي مؤخرا وأنا أتأقلم مع حياتي الجديدة وعملي الجديد

حيث وجدت نفسي بين ثلة من القوم شديدي الإيمان صادقي الإسلام فبت بين تارة وأخرى أتخيل كيف ومتى سينتقمون مني أو يتسببون في فصلي من العمل أو سجني بل وبأسوأ الأحوال يخطر ببالي كيف سيقومون بقتلي ..

ولكن لا بأس .. ليس في قلبي كراهية ولا خوف ..

كل ما هنالك هو ولادة ونمو التبرير عندي الذي يسمح لي بأن أكون منافقا كاذبا أخفي من أكون

فبهذا الوضع .. من الغباء أن أتقدم إليهم وأقول لهم أنني ملحد .. أو حتى أن أعبر عن أي رأي مهما كان .. كل ما أستطيع فعله هو هز رأسي بالموافقة

بكل الأحوال أنا سعيد لرجوعي للعمل من جديد .. وأكثر ما يسعدني هو كثرة الغربان قرب مكان عملي الجديد

الفرق الأساسي بين الملحد والمؤمن هو اختيار الملحد وقراره الواعي في ما تقدمه الظواهر والواقع كحقيقة حتى لو كان على حساب مشاعره وأحلامه متحديا نظرته الشخصية للكون ومزلزلا كل ما بني على مكتسباته وثقافته .. أي أنه يحترم الحقيقة فوق كل شيء .. حتى نفسه ..

بينما المؤمن يرفض النظر للظواهر والواقع إلا من خلال عيني الدين الذي يؤمن به ولا يبخل بالجهد أو الوقت ليضع كل ظاهرة وكل خبر في مكانه المناسب من قصته الطريفة ..

وفي حال لم يستطع المؤمن رؤية الظاهرة من عيون الدين فهناك حل من حلين لا ثالث لهما ..

الأول هو أن لا يرى الواقع وأن يرفض الاعتراف بما هو أمام عينيه تماما كما كانت المناهج التعليمية في مملكة الرمال الكبرى تنكر كروية الأرض وعدم مركزيتها في الكون حتى الثمانينيات من القرن الماضي أو كما ينكر المتدينون من أي ملة ولون التطور على الرغم من تراكم الأدلة على حدوثه واستخدام قواعده ونتائجه كل يوم في حياتنا المعاصرة

والحل الثاني هو تغيير القصة بما يتناسب مع الظواهر فيعود التوافق بين الواقع والقصة الطريفة

وكمثال أذكر كروية الأرض من جديد ( نعم أصبحت مملا أكرر كلامي ) فبعد سنوات وعقود من رفض الفكرة وجد رجال الدين في إصرارهم تهديدا للدين مصدر رزقهم فقاموا بتغيير معاني الكلمات ليقول القرآن بكروية الأرض .. وهنا أعني كلمة “ دحاها “

فهاكم إقتباس عن منتدى فرسان السنة

قبل الاجابه عن هذا السؤال نرى وصف الله تعالى للشمس انها كورت.
وهذا بحسب فهمي للكلمه دليل معنى كلمه تكوير اي افراغ من الداخل. ولو كانت الشمس غير فارغه من الداخل لتحول الغاز الى سائل او ربما انفجرت وهذا بحد ذاته اعجاز في موضوع الشمس, لان الشمس عباره عن غازات.

على ما اعتقد ان كلمه دحاها. اي سواها على شكل الخارجي ل الكره من الخارج
و الفرق بين كلمه دحاها اي الارض و كورها اي الكره, ان الدحي هو شكل الكره الخارجي الا انه لا فراغ فيها. و كورها اي الكره ان التكوير اعطاها شكل الدحي ولكنها فارغه من الداخل


الآن بغض النظر عن المخيلة الكرتونية لكاتب هذه السطور وفكرة أن الشمس مثلها كمثل البالون ما أحاول قوله أن كلمة ( دحا ) لا تعني كور .. بل تعني بسط ..

فهاكم من المعجم الوسيط

دحى تعني : البطن دحوا استرخى لعظمه و الفرس جر يديه على وجه الأرض و لم يرفع سنبكه عنها فدحا ترابها و الشيء بسطه ووسعه يقال دحا الله الأرض و دفعه يقال دحا الصبي المدحاة و رماه و يقال دحاه بيده و الماشية ساقها

ومن لسان العرب

الدَّحْوُ: البَسْطُ. دَحَا الأَرضَ يَدْحُوها دَحْواً: بَسَطَها.
وقال الفراء في قوله عز وجل: والأَرض بعد ذلك دَحاها، قال: بَسَطَها؛ قال شمر: وأَنشدتني أَعرابية: الحمدُ لله الذي أَطاقَا، بَنَى السماءَ فَوْقَنا طِباقَا، ثم دَحا الأَرضَ فما أَضاقا قال شمر: وفسرته فقالت دَحَا الأَرضَ أَوْسَعَها؛

ما أريد قوله هنا اليوم وبعد كل هذه المقدمة المملة هو التالي :

إذا كان الإنسان على مر التاريخ قد إبتدع ليس فقط وسيلة .. بل منظومة ثقافية واجتماعية تتضمن طبقية وظيفية وعلماء في الشرح والتجريح والتفسير و المطمطة بالنصوص و المعاني والناسخ والمنسوخ .. إلخ إلخ

بهدف الحفاظ والمدافعة عن قصته الطريفة .. فكيف نلومه على رفضه النظر إلى الواقع بحياد

الخيار ليس سهلا .. والملحد استطاع أن يتجاوز جبلا كبيرا باختياره الحقائق على المشاعر

ولكن بعد النظر إلى كل ذالك الجهد المبذول أصبحت أبرر للمؤمنين موقفهم مدركا أن هكذا خطوة لا يستطيع أي كان خطوها ..



في بعض الأحيان من المبرر للناس أن يختاروا الوهم اللذيذ على الحقيقة المرة ..

بالنهاية هم لن يعيشوا إلى الأبد .. والأفيون رخيص .. والواقع مؤلم


سلام



هناك تعليقان (2):

rawndy يقول...

هلا غراب

عساك بخير؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بن كريشان راسلناه ما رد علينا

الغراب الحكيم يقول...

الغالي راوندي ..
إشتقت لتعليقاتك وكلامك ...
أنا حي أرزق وما كان إختفائي إلا لمرور غيمة من الكسل والإكتئاب والعطالة عن العمل ...

بن كريشان على ما يبدوا اختفى إلى إشعار آخر ..
لا أعرف عنه شيئ ولكن لي إحساس أنه بخير ..

عناك ما يمنعه من الكتابة

سلام صديقي